فهرس الكتاب

الصفحة 5224 من 7409

وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتّى إِذَا كَانَ النّوْمُ أَحَبّ إِلَيْهِمْ مِمّا يُعْدَلُ بِهِ فَوَضَعُوا رُؤُسَهُمْ فَقَامَ أحدهم يَتَمَلّقُنِي وَيَتْلُو آياتِي، وَرَجُلٌ كَانَ في سَرِيّةِ فَلَقِيَ العَدُوّ فَهُزِمُوا، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ. وَالثّلاَثَةُ الّذِينَ يُبْغِضُهُمْ الله: الشّيْخُ الزّانِي، وَالفَقِيرُ المُخْتَالُ، وَالْغَنِيّ الظّلُومُ"."

2697-حدثنا مَحْمُود بنُ غَيْلاَنَ، حدثنَا النّضْرِ بنُ شُمَيْلٍ عن شُعْبَةَ نَحْوَهُ.

هذا حديثٌ صحيحٌ.

وَهَكَذَا رَوَى شَيْبَانُ عن مَنْصُورٍ نَحْوَ هَذَا. وَهَذَا أَصَحّ مِنْ حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بنِ عَيّاشٍ"."

وقائم قوم"أحب إليهم"أي ألذ وأطيب"مما يعدل به"أي من كل شيء يقابل ويساوي بالنوم"فوضعوا رؤوسهم"أي فناموا"قام رجل"أي من النوم"يتملقني"أي يتواضع لدي ويتضرع إلى. قال الطيبي: والملق بالتحريك الزيادة في التودد والدعاء والتضرع، قيل دل أول الحديث على أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم وآخره على أنه من كلامه تعالى، ووجه بأن مقام المناجاة يشتمل على أسرار ومناجاة بين المحب والمحبوب. فحكى الله لنبيه ما جرى بينه وبين عبده فحكى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لا بمعناه إذ لا يقال يتملق الله وليس هذا من الالتفات في شيء كذا في المرقاة"ويتلو آياتي"أي يقرأ ألفاظها ويتبعها بالتأمل في معانيها"فهزموا"أي أصحابه"فأقبل بصدره"أي خلا من ولي دبره بتولية ظهره"حتى يقتل أو يفتح له"أي حتى يفوز بإحدى الحسنيين"الشيخ الزاني"يحتمل أن يراد بالشيخ الشيبة ضد الشاب وأن يراد به المحصن ضد البكر كما في الاَية المنسوخة الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم"والفقير المختال"أي المتكبر"والغني الظلوم"أي كثير الظلم في المطل وغيره، وإنما خص الشيخ وأخويه بالذكر لأن هذه الخصال فيهم أشد مذمة وأكثر نكرة.

قوله:"هذا حديث صحيح"وأخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت