فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 7409

الصّبْحَ حينَ أسْفَرَتِ الأَرْضُ، ثُمّ الْتَفَتَ إِلَيّ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمّدُ، هَذا وَقْتُ الأَنْبِياءِ منْ قبْلكَ وَالْوَقْتُ فيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْن"."

قال أبو عيسى: وفي البابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَبُرَيْدَةَ وَأَبِي مُوسَى، وَأَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيّ وَأَبِي سَعِيدٍ، وجَابِرٍ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَالبَرَاءِ، وَأَنَسٍ.

ـــــــ

ابتداؤها في كل وقت من ذلك ولا يأثم بتأخيرها عن أول الوقت وهذا هو الصحيح والصواب الذي لا يجوز غيره. والجواب عن حديث جبريل عليه السلام حين صلى المغرب في اليومين حين غربت الشمس من ثلاثة أوجه.

الأول: أنه اقتصر على بيان وقت الإختيار ولم يستوعب وقت الجواز وهذا جار في الصلوات سوى الظهر.

والثاني: أنه متقدم في أول الأمر بمكة وأحاديث امتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق متأخرة في أواخر الأمر بالمدينة، فوجب اعتمادها.

والثالث: أن هذه الأحاديث أصح إسنادًا من حديث بيان جبريل. فوجب تقديمها انتهى كلام النووي"فقال يا محمد هذا"أي ما ذكر من الأوقات الخمسة"وقت الأنبياء من قبلك"قال ابن العربي في عارضة الأحوذي: ظاهره يوهم أن هذه الصلوات في هذه الأوقات كانت مشروعة لمن قبلهم من الأنبياء. وليس كذلك، وإنما معناه أن هذا وقتك المشروع لك يعني الوقت الموسع المحدود بطرفين الأول والآخر, وقوله وقت الأنبياء قبلك يعني ومثله وقت الأنبياء قبلك أي صلاتهم كانت واسعة الوقت وذات طرفين، وإلا فلم تكن هذه الصلوات على هذا الميقات إلا لهذه الأمة خاصة. وإن كان غيرهم قد شاركهم في بعضها. وقد روى أبو داود في حديث العشاء: أعتموا بهذه الصلاة فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم، وكذا قال ابن سيد الناس. وقال يريد في التوسعة عليهم في أن الوقت أولًا وآخرًا لا أن الأوقات هي أوقاتهم بعينها. كذا في قوت المغتذي"والوقت فيما بين هذين الوقتين"قال ابن سيد الناس يريد هذين وما بينهما، أما إرادته أن الوقتين الذين أوقع فيهما الصلاة وقت لها. فتبين بفعله وأما الإعلام بأن ما بينهما أيضًا وقت فبينه قوله عليه الصلاة والسلام.

قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة وبريدة وأبي موسى وأبي مسعود وأبي سعيد وجابر وعمرو بن حزم والبراء وأنس"أما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي والنسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت