فهرس الكتاب

الصفحة 5236 من 7409

عليه وسلم قالَ:"إِنّ الْحَمِيمَ لَيُصَبّ على رُؤوسِهِمْ فَيَنْفُذُ الْحَمِيمُ حَتّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ فَيَسْلِتَ مَا في جَوْفِهِ حَتّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ وَهُوَ الصّهْرُ، ثُمّ يُعَادُ كَمَا كَانَ"وسعيد بن يزيد يُكَنّى أبا شجاع وهو مصري وقد رَوَى عنه الليث بن سعد وَابنُ حُجَيْرَةَ هُوَ عَبْدُ الرّحْمنِ بنُ حُجَيْرَةَ المِصْريّ.

هذا حديثٌ غريبٌ صحيحٌ.

2709-حدثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ أخبرنا صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، عن عُبَيْدِ الله بنِ بُسْرٍ، عن أَبِي أُمَامَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ} قَالَ: يُقَرّبُ إِلَى فِيِه

هو عبد الرحمن بن حجيرة بمهملة وجيم مصغرًا المصري القاضي، وهو ابن حجيرة الأكبر ثقة من الثالثة.

قوله:"إن الحميم"أي فيقوله تعالى: {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ} المفسر بالماء البالغ نهاية الحر"فينفذ الحميم"بضم الفاء من النفوذ وهو التأثير والدخول في الشيء، أي يدخل أثر حرارته من رأسه إلى باطنه"حتى يخلص"بضم اللام أي يصل"إلى جوفه"أي إلى بطنه"فيسلت"بضم اللام وكسرها من سلت القصعة إذا مسحها من الطعام فيذهب، وأصل السلت القطع، فالمعنى فيمسح ويقطع الحميم"ما في جوفه"أي من الأمعاء"يمرق"بضم الراء أي يخرج من مرق السهم إذا نفذ في الغرض وخرج منه"وهو الصهر"بفتح الصاد بمعنى الإذابة. والمعنى ما ذكر من النفوذ وغيره هو معنى الصهر المذكور في قوله تعالى: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} "ثم يعاد"أي ما في جوفه"كما كان"لقوله تعالى {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} .

قوله:"هذا حديث حسن غريب صحيح"قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث: رواه الترمذي والبيهقي إلا أنه قال: فيخلص فينفذ إلى الجمجمة حتى يخلص إلى وجهه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت