فهرس الكتاب

الصفحة 5237 من 7409

فَيَكْرَهُهُ، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ وَوَقَفتُ فَرْوَةُ رَأُسِهِ، فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَعَ أَمْعَاءَهُ حَتّى تَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ . يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} ، وَيَقُول: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} "."

هذا حديثٌ غريبٌ وَهَكَذَا قالَ مُحمّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ عن عُبَيْدِ الله بنِ بُسْرٍ، وَلاَ يُعْرَفُ عُبَيْدُ الله بنُ بُسْرٍ إِلاّ في هَذَا الحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَى صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو عن عَبْدِ الله بنِ بُسْرِ صَاحِبِ النبيّ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ هَذَا

قوله:"فيقوله"أي فيقوله تعالى: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} أي دم وقيح يسيل من الجسد"يتجرعه"أي يشربه لا بمرة بل جرعة بعد جرعة لمرارته وحرارته ولذا قال تعالى: {وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} "قال"أي النبي صلى الله عليه وسلم"يقرب"بفتح الراء المشددة أي يؤتى بالصديد قريبًا"إلى فيه"أي إلى فم العاصي"فيكرهه"أي لعفونته وسخونته"فإذا أدني"بصيغة المجهول أي زيد في قربه"منه"أي من العاصى"شوى وجهه"أي أحرقه"ووقعت"أي سقطت"فروة رأسه"أي جلدته"فإذا شربه"أي الماء الصديد الحار الشديد"قطع"بتشديد الطاء للتكثير والمبالغة"حتى يخرج أي الصديد وفي بعض نسخ المشكاة تخرج بالتاء أي الأمعاء"من دبره"بضمتين وهو ضد القبل"ويقول"أي الله تعالى في موضع آخر {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا} أي يطلبوا الغياث بالماء على عادتهم الاستغاثة في طلب الغيث أي المطر"يغائوا"أي يجابوا ويؤتوا"بماء كالمهل"بالضم أي كالصديد أو كعكر الزيت على ما صح عنه صلى الله عليه وسلم {يَشْوِي الْوُجُوهَ} أي ابتداء ثم يسري إلى البطون وسائر الأعضاء انتهاء"بئس الشراب"أي المهل أو الماء فإنه مكروه ومكره"وساءت"أي النار"مرتفقًا"أي منزلا يرتفق به نازلة أو متكأ."

قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم كذا في الترغيب"هكذا قال محمد بن إسماعيل"هو الإمام البخاري"عن عبيد ابن بسر"بعني بالتصغير"وقد روى صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بسر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت