فهرس الكتاب

الصفحة 5243 من 7409

بِالطّعَامِ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصّةٍ، فَيَذْكُرُونَ أَنّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الغُصَصَ في الدّنْيَا بِالشّرَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشّرَابِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحَمِيمُ بِكَلاَلِيبِ الْحَدِيدِ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ، فَإِذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطّعَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ، فَيَقُولُونَ ادْعُوا خَزَنة جَهَنَمَ، فَيَقُولُونَ:

كأمير وهو نبت بالحجاز له شوك لا تقربه دابة لخبثه ولو أكلت منه ماتت. والمراد هنا شوك من نار أمر من الصبر وأنتن من الجيفة وأحر من النار"لا يسمن"أي لا يشبع الجائع ولا ينفعه ولو أكل منه كثيرًا"ولا يغنى من جوع"أي ولا يدفع ولو بالتسكين شيئًا من ألم الجوع. وفيه إيماء إلىقوله تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ} إلى آخره"فيستغيثون بالطعام"أي ثانيًا لعدم نفع ما أغيثوا أولا"فيغاثون بطعام ذي غصة"أي مما ينشب في الحلق، ولا يسوغ فيه من عظم وغيره لا يرتقي ولا ينزل، وفيه إشعار إلىقوله تعالى: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا} . والمعنى أنهم يؤتون بطعام ذي غصة فيتناولونه فيغصون به"فيذكرون أنهم كانوا يجيزون"من الإجازة بالزأي أن يسيغون"الغصص"جمع الغصة بالضم وهي ما اعترض في الحلق من عظم وغيره. والمعنى أنهم كانوا يعالجونها"في الدنيا بالشراب فيستغيثون"أي على مقتضى طباعهم"بالشراب"أي لدفع ما حصل لهم من العذاب"فيدفع إليهم الحميم"بالرفع أي يدفع أطراف إناء فيه الحميم وهو الماء الحار الشديد"بكلاليب الحديد"جمع كلوب بفتح كاف وشدة لام مضمومة حديدة له شعب يعلق بها اللحم، كذا في المجمع. وقال النووي: الكلاليب جمع كلوب بفتح الكاف وضم اللام المشددة وهو حديدة معطوفة الرأس يعلق عليها اللحم ويرسل في التنور انتهى"فإذا دنت"أي قربت أواني الحميم"شوت وجوههم"أي أحرقتها"فإذا دخلت"أي أنواع ما فيها من الصديد والغساق وغيرهما"قطعت ما في بطونهم"من الأمعاء قطعة قطعة"فيقولون ادعوا خزنة جهنم"نصب على أنه مفعول ادعوا، وفي الكلام حذف أي يقول الكفار بعضهم لبعض ادعوا خزنة جهنم فيدعونهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت