مِنْ رَأْسِ السّلْسِلَةِ لَسَارتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا الّليْلَ والنّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا أَوْ قَعْرَهَا"."
هذا حديثٌ إِسْنَادُهُ حسنٌ صحيحٌ
"أرسلت من رأس السلسلة"أي المذكورة فيقوله تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ} فالمراد من السبعين للكثرة، أو المراد بذرعها ذراع الجبار"لسارت"أي لنزلت وصارت مدة ما سارت"أربعين خريفًا أي سنة"الليل والنهار"أي منهما جميعًا لا يختص سيرها بأحدهما"قبل أن تبلغ"أي الرصاصة"أصلها"أي أصل السلسة أو"قعرها"شك من الرواي. قال القاري: والمراد بقعرها نهايتها وهي معنى أصلها حقيقة أو مجازًا، فالترديد إنما هو في اللفظ المسموع. قال وأبعد الطيبي حيث قال يراد به قعر جهنم لأن السلسلة لا قعر لها. قال وجهنم في هذا المقام لا ذكر لها مع لزوم تفكيك الضمير فيها وإن كان قعرها عميقًا انتهى."
قوله:"هذا حديث إسناده حسن صحيح"وأخرجه أحمد والبيهقي.