قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ فَإِنّ لَكَ مَكَانَ كُلّ سَيّئَةٍ حَسَنَةً، قَالَ: فَيَقُولُ يَا رَبّ لَقَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ مَا أَرَاهَا هَاهُنَا ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ضحك حَتَى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ"."
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
2724-حدثنا هَنّادٌ أَخْبَرنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عن الأَعْمَشِ عن أَبِي سُفْيَانَ عن جَابِرٍ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"يُعَذّبُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ التّوْحِيدِ في النّارِ حَتّى يَكُونُوا فِيهَا حُمَمَا، ثُمّ تُدْرِكُهُمْ الرّحْمَةُ فَيُخْرَجُونَ وَيُطْرَحُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنّةِ. قالَ فَيَرُشّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الجَنّةِ الْمَاءَ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الغُثَاءُ فِي حُمَالَةِ السّيْلِ، ثُمّ يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ".
عليه""فإن لك مكان كل سيئة حسنة"قال القاري: وهو إما لكونه تائبًا إلى الله تعالى وقد قال تعالى: {إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} لكن يشكل بأنه كيف يكون آخر أهل النار خروجًا، ويمكن أن يقال فعل بعد التوبة ذنوبًا استحق بها العقاب، وإما وقع النبديل له من باب الفضل من الله تعالى، والثاني أظهر ويؤيده أنه حينئذ يطمع في كرم الله سبحانه"فيقول يا رب لقد عملت أشياء"أي من الكبائر"ما أرها ههنا"أي في الصحائف أو في مقام التبديد."
قوله:"هذا حسن صحيح"وأخرجه مسلم في أواخر كتاب الإيمان.
قوله:"حتى يكونوا فيها حمما"بضم الحاء وفتح الميم الأولى المخففة وهو الفحم، الواحدة حممة"ويطرحون على أبواب الجنة"وفي رواية مسلم: فيجعلون بفناء الجنة"فيرش عليهم أهل الجنة الماء"أي ماء الحياة كما في حديث أبي هريرة عند البخاري في باب الصراط جسر جهنم"فينبتون كما ينبت الغثاء"بضم الغين المعجمة بعدها مثلثة مفتوحة وبعد الألف همزة هو في الأصل كل ما حمله السيل من عيدان وورق وبزور وغيرها، والمراد به هنا ما حمله من البزور خاصة"في"