هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
2723-حدثنا هَنّادٌ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عنْ الأَعْمَشِ عن المَعْرُورِ بنِ سُوَيْدٍ عن أَبِي ذرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِنّي لأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النّارِ خُرُوجًا مِنْ النّارِ وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنّةِ دُخُولًا الْجَنّةَ، يُؤْتَى بِرَجُلٍ، فَيَقُولُ سَلُوا عن صِغَارِ ذُنُوبِهِ وَأَخْبأوا كِبَارَهَا، فَيُقَالُ لَهُ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، عَمِلْتَ كَذَ وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا،"
النووي: هو بالجيم والذال المعجمة. قال أبو العباس: ثعلب وجماهير العلماء من أهل اللغة، وغريب الحديث وغيرهم، المراد بالنواجذ هنا الأنياب، وقيل المراد بالنواجذ هنا الضواحك، وقيل المراد بها الأضراس وهذا هو الأشهر في إطلاق النواجذ في اللغة، ولكن الصواب عند الجماهير ما قدمناه. قال وفي هذا جواز الضحك أنه ليس بمكروه في بعض المواطن ولا يسقط للمروة إذا لم يجاوز به الحد المعتاد من أمثاله في مثل تلك الحال انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.
قوله:"عن المعرور بن سويد"هو بالعين المهملة والراء المكررة.
قوله:"وآخر أهل الجنة دخولا الجنة"أي فيها"يؤتي برجل"وزاد مسلم: يوم القيامة"فيقول سلوا عن صغار ذنوبه"وفي رواية مسلم: فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه"وأخبئوا كبارها"ضبط في النسخة الأحمدية المطبوعة بالقلم بفتح الهمزة وكسر الموحدة. وقال في هامشها أمر من الإخباء وهو والإخفاء انتهى.
قلت: الظاهر أنه أمر من الخبء، قال في القاموس: خبأه كمنعه ستره كخبأه واختبأه انتهى. وقال في النهاية: يقال خبأت الشيء أخبأه خبأ إذا أخفيته"يوم كذا وكذا"أي في الوقت الفلاني"عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا"زاد مسلم:"فيقول نعم لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض"