فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 7409

وَالزّكَاةِ، فَإِنّ الزّكَاةَ حَقّ الْمَالِ. وَالله لو مَنعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُونَهُ

ـــــــ

الله تعالى وحسابه عليه"من فرق بين الصلاة والزكاة"يجوز تشديد فرق وتخفيفه، والمراد بالفرق من أقر بالصلاة وأنكر الزكاة جاحدًا أو مانعًا مع الاعتراف وإنما أطلق في أول القصة الكفر ليشمل الصنفين فهو في حق من جحد حقيقة وفي حق الاَخرين مجاز تغليبًا، وإنما قاتلهم الصديق ولم يعذرهم بالجهل لأنهم نصبوا القتال فجهز إليهم من دعاهم إلى الرجوع فلما أصروا قاتلهم. قال المازري: ظاهر السياق أن عمر كان موافقًا على قتال من جحد الصلاة فألزمه الصديق بمثله في الزكاة لورودهما في الكتاب والسنة موردًا واحدًا"فإن الزكاة حق المال"يسير إلى دليل منع التفرقة التي ذكرها أن حق النفس الصلاة وحق المال الزكاة، فمن صلى عصم نفسه ومن زكى عصم ماله، فإن لم يصل قوتل على ترك الصلاة ومن لم يزك أخذت الزكاة من ماله قهرًا، وإن نصب الحرب لذلك قوتل، وهذا يوضح أنه لو كان سمع في الحديث: ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة لما احتاج إلى هذا الاستنباط، لكنه يحتمل أن يكون سمعه واستظهر بهذا الدليل النظري، قاله الحافظ"والله لو منعوني عقالا"قال في النهاية: أراد بالعقال الحبل الذي يعقل به البعير الذي كان يؤخذ في الصدقة، لأن على صاحبها التسليم، وإنما يقع القبض بالرباط، وقيل أراد ما يساوي عقالا من حقوق الصدقة، وقيل إذا أخذ المصدق أعيان الإبل قيل أخذ عقالا وإذا أخذ أثمانها قيل أخذ نقدًا. وقيل أراد بالعقال صدقة العام، يقال أخذ المصدق عقال هذا العام أي أخذ منهم صدقته، وبعث فلان على عقال بني فلان، إذا بعث على صدقاتهم، واختاره أبو عبيد وقال: هو أشبه عندي بالمعنى. وقال الخطابي: إنما يضرب المثل في مثل هذا بالأقل لا بالأكثر وليس بسائر في لسانهم أن العقال صدقة عام، وفي أكثر الروايات: لو منعوني عناقًا وفي أخرى جديًا. قلت: قد جاء في الحديث ما يدل على القولين، فمن الأول حديث عمر أنه قال يأخذ مع كل فريضة عقالا ورواه فإذا جاءت إلى المدينة باعها ثم تصدق بها. وحديث محمد بن مسلمة.

أنه كان يعمل على الصدقة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يأمر الرجل إذا جاء بقريضتين أن يأتي بعقاليهما وقرانيهما. ومن الثاني حديث عمر أنه أخر الصدقة عام الرمادة، فلما أحيا الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت