فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنّهُ يَرَاكَ. قالَ: فِي كِلّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ صَدَقْتَ. قَالَ: فَتَعَجَبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدّقُهُ. قالَ: فَمَتَى السّاعَةُ؟ قالَ: مَا المَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السّائِلِ، قالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قالَ: أن تَلِدَ الأَمَةُ
الخ"هو مصدر تقول أحسن يحسن إحسانًا ويتعدى بنفسه وبغيره تقول أحسنت كذا إذا اتقنته وأحسنت إلى فلان إذا أوصلت إليه النفع، والأول هو المراد لأن المقصود إتقان العبادة وقد يلحظ الثاني بأن المخلص مثلا محسن بإخلاصه إلى نفسه وإحسان العبادة الإخلاص فيها والخشوع وفراغ البال حال التلبس بها ومراقبة المعبود. وأشار في الجواب إلى حالتين أرفعهما أي يغلب عليه مشاهدة الحق حتى كأنه يراه بعينه وهوقوله كأنك تراه أي وهو يراك والثانية أن يستحضر أن الحق مطلع عليه يرى كل ما يعمل وهوقوله فإنه يراك، وهاتان الحالتان يثمرهما معرفة الله وخشيته."
وقال النووي: هذا من جوامع الكلم التي أوتيها صلى الله عليه وسلم لأن لو قدرنا أن أحدنا قام في عبادة وهو يعاين ربه سبحانه وتعالى لم يترك شيئًا مما يقدر عليه من الخضوع والخشوع وحسن السمت واجتماعه بظاهره وباطنه على الاعتناء بتتميمها على أحسن وجوهها إلا أتى به، فقال صلى الله عليه وسلم: اعبد الله في جميع أحوالك كعبادتك في حال العيان فإن التتميم المذكور في حال العيان إنما كان لعلم العبد باطلاع الله سبحانه وتعالى عليه فلا يقدم العبد على تقصير في هذا الحال للاطلاع عليه، وهذا المعنى موجود مع عدم رؤية العبد، فينبغي أن يعمل بمقضاه، فمقصود الكلام الحث على الإخلاص في العبادة ومراقبة العبد ربه تبارك تعالى في إتمامه الخشوع والخضوع وغير ذلك"قال"أي عمر رضي الله عنه"يقول"أي جبرئيل عليه السلام"صدقت"بفتح الفوقية"قال"أي عمر رضي الله عنه"فتعجبنا منه يسأله ويصدقه"سبب تعجبهم أن هذا خلاف عادة السائل الجاهل، إنما هذا كلام خبير بالمسئوال عنه ولم يكن في ذلك الوقت من يعلم هذا غير النبي صلى الله عليه وسلم"قال فمتى الساعة"أي متى تقوم الساعة واللام للعهد والمراد يوم القيامة"ما المسئول عنها"ما نافية"بأعلم"الباء زائدة لتأكيد النفي. قال الحافظ: وهذا وإن كان مشعرا بالتساوي في العلم