فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 7409

رَبّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البُنْيَانِ""

لكن المراد التساوي في العلم بأن الله تعالى استأثر بعلمها لقوله بعد خمس لا يعلمها إلا الله. قال النووي: يستنبط منه أن العالم إذا سئل عما لا يعلم بأنه لا يعلمه ولا يكون في ذلك نقص من مرتبته بل يكون ذلك دليلا على مزيد ورعه"فما أمارتها"بفتح الهمزة والأمارة والأمار بإثبات الهاء وحذفها هي العلامة"قال أن تلد الأمة ربتها"قال النووي: وفي الرواية الأخرى ربها على التذكير، وفي أخرى بعلها، قال يعني السراري ومعنى ربها وربتها سيدها ومالكها وسيدتها ومالكتها. وقال الأكثرون من العلماء هو إخبار عن كثرة السراري وأولادهن، فإن ولدها من سيدها بمنزلة سيدها لأن مال الإنسان صائر إلى ولده، وقد يتصرف فيه في الحال تصرف المالكين، إما بتصريح أبيه بالإذن، وإما بما يعلمه بقرينة الحال أو عرف الاستعمال.

وقيل معناه أن الاَباء يلدن الملوك، فتكون أمه، من جملة رعيته وهو سيدها، وسيد غيرها من رعيته، وهو قول إبراهيم الحربي.

وقيل معناه أنه تفسد أحوال الناس فيكثر بيع أمهات الأولاد في آخر الزمان فيكثر تردادها في أيدي المشترين حتى يشتريها ابنها ولا يدري، ويحتمل على هذا القول أن لا يختص هذا بأمهات الأولاد فإنه متصور في غيرهن فإن الأمة تلد ولدًا حرًا من غير سيدها بشبهة أو ولدًا رقيقًا بنكاح أو زنا، ثم تباع الأمة في الصورتين بيعًا صحيحًا، وتدور في الأيدي حتى يشتريها ولدها، وهذا أكثر وأعم من تقديره في أمهات الأولاد.

وقيل في معناه غير ما ذكرناه ولكنها أقوال ضعيفة جدًا أو فاسد فتركتها. وأما بعلها فالصحيح في معناه أن البعل هو المالك أو السيد، فيكون بمعنى ربها على ما ذكرنا: قال أهل اللغة بعل الشيء ربه ومالكه. قال ابن عباس والمفسرون في قوله تعالى: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} أي ربًا وقيل المراد بالبعل في الحديث الزوج ومعناه نحو ما تقدم أنه يكثر بيع السراري حتى يتزوج الإنسان أمه ولا يدري، وهذا أيضًا معنى صحيح إلا أن الأول أظهر لأنه إذا أمكن حمل الروايتين في القضية الواحدة على معنى واحد كان أولى"وأن ترى"خطاب عام ليدل على بلوغ الخطب في العلم مبلغًا لا يختص به رؤية راء"الحفاة"بضم الحاء جمع الحافي وهو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت