إِمَاطَةُ الأَذى عن الطّرِيقِ، وَأَرْفَعُهَا قوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاّ الله"."
الواحدة إلى الرابعة أو من أربع إلى تسع أو هو سبع كذا في القاموس. اعلم أنه وقع في هذه الرواية بضع وسبعون، ووقع في رواية البخاري في كتاب الإيمان بضع وستون، وفي رواية لمسلم بضع وسبعون، وفي أخرى له بضع وسبعون أو بضع وستون بالشك ووقع في الرواية الاَتية أربعة وستون. قال الحافظ: وأما رواية الترمذي بلفظ أربع وستون فمعلولة، وعلى صحتها لا تخالف رواية البخاري، وترجيح رواية بضع وسبعون لكونها زيادة ثقة كما ذكره الحليمي، ثم عياض لا يستقيم إذ الذي زادها لم يستمر على الجزم بها لا سيما مع اتحاد المخرج. وقد رجح ابن الصلاح الأقل لكونه المتيقن"فأدناها"أي أقربها منزلة وأدونها مقدارًا ومرتبة بمعنى أقربها تناولا وأسهلهما تواصلا من الدنو بمعنى القرب، فهو ضد فلان بعيد المنزلة أي رفيعها أو من الدناءه أي أقلها فائدة لأنها دفع أدنى ضرر"إماطة الأذى"أي تنحيته وإبعاده، والمراد بالأذى كل ما يؤذي من حجر ومدر أو شوك أو غيره"وأرفعها قول لا إله إلا الله"وفي رواية مسلم أفضلها مكان أرفعها. قال القاضي: قد نبه صلى الله عليه وسلم على أن أفضلها التوحيد المتعين على كل أحد والذي لا يصح شيء من الشعب إلا بعد صحته، وأدناها ما يتوقع ضرره بالمسلمين من إماطة الأذى عن طريقهم، وبقي بين هذين الطريقين أعداد لو تكلف المجتهد تحصيلها بغلبه الظن وشدة التتبع لأمكنه، وقد فعل ذلك بعض من تقدم، وفي الحكم بأن ذلك مراد النبي صلى الله عليه وسلم صعوبة، ثم إنه لا يلزم معرفة أعيانها، ولا يقدح جهل ذلك في الإيمان، إذ أن أصول الإيمان وفروعه معلومة محققة والإيمان بأن هذا العدد واجب في الجملة انتهى. وقد صنف في تعيين هذه الشعب جماعة منهم الإمام أبو عبد الله الحليمي صنف فيها كتابًا سماه فوائد المنهاج، والحافظ أبو بكر البيهقي وسماه شعب الإيمان والشيخ عبد الجليل أيضًا سماه شعب الإيمان، وإسحاق بن القرطبي وسماه كتاب النصائح، والامام أبو حاتم وسماه وصف الإيمان وشعبه، قاله العيني. وقال الحافظ في الفتح: ولم يتفق من عد الشعب على نمط واحد، وأقربها إلى الصواب طريقة ابن حبان لكن لم يقف على بيانه من كلامه، وقد لخصت مما أورده ما أذكره ثم ذكره الحافظ بقوله وهو أن هذه