فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بنُ بُرَيْدَةَ عن أَبِيِه قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"الْعَهْدُ الّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصّلاَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ". وفي البابِ عن أَنَسٍ وَابنِ عَبّاسٍ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
قوله:"العهد الذي بيننا وبينهم"يعني المنافقين"الصلاة"أي هو الصلاة بمعنى أنها الموجبة لحقن دمائهم كالعهد في حق المعاهدين"فمن تركها فقد كفر"أي فإذا تركوها برئت منهم الذمة ودخلوا في حكم الكفار نتقاتلهم كما نقاتل من لا عهد له. قال القاضي: ضمير الغائب يعني فيقوله وبينهم للمنافقين شبه الموجب لإبقائهم وحقن دمائهم بالعهد المتقتضى لإبقاء المعاهد والكف عنه، والمعنى أن العمدة في إجراء أحكام الإسلام عليهم تشبههم بالمسلمين في حضور صلاتهم ولزوم جماعتهم وانقيادهم للأحكام الظاهرة، فإذا تركوا ذلك كانوا هم والكفار سواء. قال التوربشتي: ويؤيد هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام لما استؤذن في قتل النافقين:"ألا إني نهيت عن قتل المصلين".
قيل: يمكن أن يكون ضمير الغائبين عامًا فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء كان منافقًا أو لا، يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء:"لا تترك صلاة مكتوبة متعمدًا فمن تركها متعمدًا فقد برئت منه الذمة".
قوله:"وفي الباب عن أنس وابن عباس"أما حديث أنس فأخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد لا بأس به ولفظه:"من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر جهارًا"، ورواه محمد بن نصر في كتاب الصلاة ولفظه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بين العبد والكفر أو الشرك ترك الصلاة فإذا ترك الصلاة فقد كفر. ورواه ابن ماجة عن يزيد الرقاشي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة، فإذا تركها فقد أشرك". وأما حديث ابن عباس فأخرجه يعلى بإسناد حسن ولفظه:"عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان". كذا في الترغيب.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه أحمد وأبو داود