فهرس الكتاب

الصفحة 5313 من 7409

يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ بما سيأتي من الأحاديث في باب حجة من لم يكفر تارك الصلاة ولم يقطع عليه بخلو كحديث عبادة بن الصامت خمس صلوات كتبهن الله على العباد من أتى بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة.

واحتجوا على قتله بقوله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} وبقوله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها"الحديث. متفق عليه. وتألواقوله صلى الله عليه وسلم:"بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة". وسائر أحاديث الباب على أنه مستحق بترك الصلاة عقوبة الكافر وهي القتل، وأنه محمول على المستحل، أو على أنه قد يؤول به إلى الكفر أو على أن فعله فعل الكفار.

واحتج أهل القول الثاني بأحاديث الباب.

واحتج أهل القول الثالث على عدم الكفر بما احتج به أهل القول الأول وعلى عدم القتل بحديث: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث وليس فيه الصلاة.

والحق أنه كافر يقتل، أما كفره فلأن الأحاديث قد صحت أن الشارع سمي تارك الصلاة بذلك الاسم وجعل الحائل بين الرجل وبين إطلاق هذا الاسم عليه هو الصلاة فتركها مقتض لجواز الإطلاق، ولا يلزمنا شيء من المعارضات التي أوردها الأولون، لأنا نقول لا يمنع أن يكون بعض أنواع الكفر غير مانع المغفرة واستحقاق الشفعاعة ككفر أهل القبلة ببعض الذنوب التي سماها الشارع كفرًا، فلا من ملجىُ إلى التأويلات التي وقع الناس في مضيقها. وأما أنه يقتل فلأن حديث: أمرت أن أقاتل الناس. يقضي بوجوب القتل لاستلزام المقاتلة له، وقد شرط الله في القرآن التخلية بالتوبة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} فلا يخلي من لم يقم الصلاة، انتهى كلام الشوكاني مختصرًا ملخصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت