لِلْغُرَبَاءِ الّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النّاسُ مِنْ بَعْدِي مِنْ سُنَتِي"."
هذا حديثٌ حسنٌ.
كما بدأ منه"إن الدين بدأ"بالهمز هو الصحيح"غريبًا"أي كالغريب أو حال"ويرجع غريبًا"أي كما بدأ يعني أهل الدين في الأول كانوا غرباء ينكرهم الناس ولا يخالطونهم، هكذا في الاَخر"فطوبى للغرباء"أي أولا وآخرًا"الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي"أي يعملون بها ويظهرونها بقدر طاقتهم.
قوله:"هذا حديث حسن"اعلم أن الترمذي قد يحسن حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده وقد يصححه، وكثير هذا ضعيف عند كثير من المحدثين بل عند الأكثر بل قال ابن عبد البر إنه مجمع على ضعفه. وقال الحافظ الذهبي في الميزان بعد ذكر كلام المحدثين فيه ما لفظه: وأما الترمذي فروى من حديثه: الصلح جائز بين المسلمين وصححه. فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي، انتهى.