فهرس الكتاب

الصفحة 5339 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

إن كان مستحلا وهذا يعيد من سياق الخبر، وقيل محمول على الخوارج لأنهم يكفرون المؤمنين، هكذا نقله عياض عن مالك وهو ضعيف، لأن الصحيح عند الأكثرين أن الخوارج لا يكفرون ببدعتهم. قال الحافظ: ولما قاله مالك وجه وهو أن منهم من يكفر كثيرًا من الصحابة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وبالإيمان فيكون تكفيرهم من حيث تكذيبهم للشهادة المذكورة لا من مجرد صدور التكفير منهم بتأويل. والتحقيق أن الحديث سبق لزجر المسلم عن أن يقول ذلك لأخيه المسلم وذلك قبل وجود فرقة الخوارج وغيرهم. وقيل معناه رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره، وهذا لا بأس به. وقيل يخشى عليه أن يؤول به ذلك إلى الكفر كما قيل المعاصي يريد الكفر فيخاف على من أدامها وأصر عليها سوء الخاتمة وأرجح من الجميع أن من قال ذلك لمن يعرف منه الإسلام ولم يقم له شبهة في زعمه أنه كافر فإنه يكفر بذلك، فمعنى الحديث: فقد رجع عليه تكفيره فالراجع التكفير لا الكفر فكأنه كفر نفسه لكونه كفر من هو مثله. ومن لا يكفره إلا كافر يعتقد بطلان دين الإسلام، ويؤيده أن في بعض طرقه وجب الكفر على أحدهما.

قوله:"هذا حديث صحيح"وأخرجه أحمد والشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت