فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 7409

ـــــــ

فإن قلت: كيف يكون إسناد أبي مسعود المذكور صحيحًا أو حسنًا وفيه أسامة بن زيد الليثي، وقد ضعفه غير واحد، قال أحمد ليس بشيء فراجعه ابنه عبد الله فقال إذا تدبرت حديثه تعرف فيه النكرة وقال النسائي ليس بالقوي وقال يحيى القطان ترك حديثه بآخره، وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به كذا في الميزان.

ولو سلم أنه ثقة فزيادته المذكورة شاذة غير مقبولة فإنّهُ قد تفرد بها، والحديث رواه غير واحد من أصحاب الزهري ولم يذكروا هذه الزيادة غيره والثقة إذا خالف الثقات في الزيادة فزيادته لا تقبل وتكون غير محفوظة.

قلت: أسامة بن زيد الليثي وإن تكلم فيه لكن الحق أنه ثقة صالح للاحتجاج، قال إمام هذا الشان يحيى بن معين ثقة حجة وقال ابن عدي لا بأس به كذا في الميزان ولذلك ذكره الحافظ الذهبي في كتابه ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق حيث قال فيه: أسامة بن زيد الليثي لا العدوي صدوق قوي الحديث أكثر مسلم إخراج حديث ابن وهب ولكن أكثرها شواهد أو متابعات، والظاهر أنه ثقة، وقال النسائي وغيره ليس بالقوي انتهى وأما قول أحمد إذا تدبرت حديثه تعرف فيه النكرة فالظاهر أنه ليس مراده الإطلاق بل أراد حديثه الذي روي عن نافع، ففي الجوهر النقي قال أحمد بن حنبل روى عن نافع أحاديث مناكير فقال له ابنه عبد الله وهو حسن الحديث. فقال أحمد إن تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة على أن قول أحمد في رجل روى مناكير لا يستلزم ضعفه، فقد قال في محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير وقد احتج به الجماعة؟ وكذا قال في بريد بن عبد الله بن أبي بردة روى مناكير وقد احتج به الأئمة كلهم كذا في مقدمة فتح الباري وأما قول يحيى القطان ترك حديثه بآخره فغير قادح فإنه متعنت جدًا في الرجال كما صرح به الذهبي في الميزان في ترجمة سفيان بن عيينة، وقال الحافظ الزيلعي في نصب الراية ص 734 ج1 في توثيق معاوية بن صالح احتج به مسلم في صحيحه وكون يحيى بن سعيد لا يرضاه غير قادح فإن يحيى شرطه شديد في الرجال انتهى، أما قول أبي حاتم لا يحتج به من غير بيان السبب فغير قادح أيضًا، قال الحافظ الزيلعي في نصب الراية في توثيق معاوية بن صالح وقول أبي حاتم لا يحتج به غير قادح فإنه لم يذكر السبب وقد تكررت هذه اللفظة منه في رجال كثيرين من أصحاب الصحيح الثقات الأثبات من غير بيان السبب كخالد الحذاء وغيره انتهى كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت