فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 7409

وسلم، مِنْهُمْ: أَبُو بَكرٍ، وَعُمَرُ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التّابِعينَ.

وَبِهِ يَقُولُ الشّافِعِيّ، وَأَحْمَدُ، وَإسْحاقُ: يَسْتَحِبّونَ التّغْلِيسَ بِصَلاَةِ الْفَجْرِ.

ـــــــ

وسلم منهم أبو بكر وعمرو من بعدهم من التابعين وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق يستحبون التغليس بصلاة الفجر"وهو قول مالك، قال ابن قدامة في المغني: وأما صلاة الصبح فالتغليس بها أفضل وبهذا قال مالك والشافعي وإسحاق. قال ابن عبد البر صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون، ومحال أن يتركوا الأفضل ويأتوا الدون وهم النهاية في إتيان الفضائل انتهى، واستدلوا بأحاديث الباب، قال الحازمي في كتاب الأعتبار: تغليس النبي صلى الله عليه وسلم ثابت وأنه داوم عليه إلى أن فارق الدنيا ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يداوم إلا على ما هو الأفضل وكذلك أصحابه من بعده تأسيًا به صلى الله عليه وسلم، وروى بإسناده عن أبي مسعود قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر قال هذا طرف من حديث طويل في شرح الأوقات وهو حديث ثابت مخرج في الصحيح بدون هذه الزيادة، وهذا إسناد رواته عن آخره ثقات والزيادة عن الثقة مقبولة. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا الحديث ورأوا التغليس أفضل روينا ذلك عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم وعن ابن مسعود وأبي موسى الأشعري وأبي مسعود الأنصاري، وعبد الله بن الزبير وعائشة وأم سلمة رضوان الله عليهم أجمعين، ومن التابعين عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وإليه ذهب مالك وأهل الحجاز والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق انتهى."

قلت: حديث أبي مسعود الذي ذكره الحازمي بإسناده أخرجه أيضًا أبو داود وغيره كذا قال الحافظ في الفتح، وقال المنذري في تلخيص السنن: والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه بنحوه ولم يذكروا رؤيته لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الزيادة في قصة الإسفار رواتها عن آخرهم ثقات والزيادة من الثقة مقبولة انتهى كلام المنذري، وقال الخطابي هو صحيح الإسناد وقال ابن سيد الناس إسناد حسن وقال الشوكاني رجاله في سنن أبي داود رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت