هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
وَقَدْ رُوِيَ عن الزّهْرِيّ أَنّهُ سُئِلَ عن قَوْلِ النبيّ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قالَ لاَ إِلَهَ إِلاّ الله دَخَلَ الْجَنّةَ"، فَقَالَ: إِنّمَا كَانَ هَذَا في أَوّلِ الاْسْلاَمِ قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ وَالأَمْرِ وَالنَهْي"."
وَوَجْهُ هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنّ أَهْلَ التّوْحِيدِ سَيَدْخُلُونَ الْجَنّةَ، وَإِنْ عُذّبُوا بالنار بِذُنُوبِهِمْ فَإِنّهُمْ لاَ يُخَلّدُونَ في النّارِ.
وَقَدْ رُوِيَ عن ابنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي ذَرٍ وَعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ الله وَابنِ عَبّاسٍ وَأَبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأَنَسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
طلحة فأخرجهما أبو نعيم في الحلبة، وأما حديث عثمان فأخرجه مسلم، وأما حديث جابر وحديث ابن عمر فأخرجهما الدارقطني في العلل، وأما أحاديث أبي بكر وعلي وزيد بن خالد فلينظر من أخرجها.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه مسلم.
قوله:"فقال إنما كان هذا في أول الإسلام قبل نزول الفرائض والأمر والنهي"قال القاضي عياض: حكى عن جماعة من السلف منهم ابن المسيب أن هذا كان قبل نزول الفرائض والأمر والنهي. وقال بعضهم: هي مجملة يحتاج إلى شرح ومعناه من قال الكلمة وأدى حقها وفريضتها، وهذا قول الحسن البصري. وقيل إن ذلك لمن قالها عند الندم والتوبة. ومات على ذلك، وهذا قول البخاري. ذكر النووي كلام القاضي هذا في شرح مسلم ثم قال، وما حكاه عن ابن المسيب وغيره ضعيف بل باطل وذلك لأن راوي أحد هذه الأحاديث أبو هريرة وهو متأخر الإسلام أسلم عام خيبر سنة سبع بالاتفاق وكانت أحكام الشريعة مستقرة، وأكثر هذه الواجبات كانت فروضها مستقرة وكانت الصلاة والزكاة والصيام وغيرها من الأحكام قد تقرر فرضها وكذا الحج على قول من قال فرض سنة خمس أوست وهما أرجح من قول من قال سنة تسع"ووجه"