فهرس الكتاب

الصفحة 5348 من 7409

وفي البابِ عن سَعْدٍ وَعَبْدِ الله بن عَمْرٍو وَعَوْفِ بنِ مَالِكٍ.

حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ.

في النار إلا ملة واحدة، وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم، لأنه أخبر عن غيب وقع. قال العلقمي قال شيخنا ألف الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي في شرح هذا الحديث كتابًا قال فيه: قد علم أصحاب المقالات أنه صلى الله عليه وسلم لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقدير الخير والشر، وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة، وما جرى مجرى هذه الأبواب، لأن المختلفين فيها قد كفر بعضهم بعضًا، بخلاف النوع الأول فإنهم اختلفوا فيه غير تكفير ولا تفسيق للمخالف فيه، فيرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة إلى هذا النوع من الاختلاف. وقد حدث في آخر أيام الصحابة خلاف القدرية من معبد الجهني وأتباعه، ثم حدث الخلاف بعد ذلك شيئًا فشيئًا إلى أن تكاملت الفرق الضالة اثنتين وسبعين فرقة والثالثة والسبعون هم أهل السنة والجماعة وهي الفرقة الناجية، انتهى باختصار يسير.

قوله:"وفي الباب عن سعد وعبد الله بن عمرو وعوف بن مالك"أما حديث سعد فلينظر من أخرجه، وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الترمذي بعد هذا الحديث، وأما حديث عوف بن مالك فأخرجه ابن ماجة مرفوعًا ولفظه:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار، قيل يا رسول الله من هم؟ قال الجماعة". وفي الباب أيضًا عن معاوية بن أبي سفيان، أخرجه أحمد وأبو داود فيه: ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة.

قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه، ونقل المنذري تصحيح الترمذي وأقره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت