فهرس الكتاب

الصفحة 5514 من 7409

الْحَارِثِ عن عَلِيٍ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لِلْمُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ سِتٌ بِالمَعْرُوفِ: يُسَلّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجيِبُهُ إذَا دَعَاهُ، وَيُشَمّتُهُ إذَا عَطَسَ وَيَعُودُهُ إذَا مَرِضَ، وَيَتّبِعُ جَنَازَتَهُ إذَا مَاتَ، وَيُحِبّ لَهُ مَا يُحِبّ لِنَفْسِهِ".

ـــــــ

الدعاء بالخير والبركة والمعجمة أعلاهما، يقال شمت فلانًا وشمت عليه تشميتًا فهو مشمت واشتقاقه من الشوامت وهي القوائم، كأنه دعا للعاطس بالثبات على طاعة الله تعالى، وقيل معناه أبعدك الله عن الشماتة وجنبك ما يشمت به عليك، انتهى.

قوله:"عن الحارث"عن عبد الله الأعور الهمداني الحارثي الكوفي صاحب علي كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف وليس له عند النسائي سوى حديثين، مات في خلافه ابن الزبير، قاله الحافظ.

قوله:"للمسلم على المسلم ست بالمعروف"صفة بعد صفة لموصوف محذوف يعني المسلم على المسلم خصال ست متلبسة بالمعروف، وهو ما يرضاه الله من قول أو عمل، ويحتمل أن يكون الباء بمعنى من"يسلم عليه"جملة استئنافية مبينة أو تقديره أن يسلم عليه أي على المسلم سواء عرفه أو لم يعرفه"ويجيبه إذا دعاء"أي إلى دعوة أو حاجة"ويشمته"بالشين المعجمة وتشديد الميم أي يدعو له بقوله يرحمك الله"إذا عطس"بفتح الطاء ويكسر على ما في القاموس، يعني فحمد الله كما في رواية"ويتبع"بتشديد التاء عن الاتباع، ويجوز أن يكون بسكونها وفتح الموحدة أي يشهد ويشيع"جنازته"بكسر الجيم ويفتح"ويحب له ما يحب"أي مثل ما يحب"لنفسه"من الخير، وهذا فذلكة الكل، ولذا اقتصر عليه في حديث أنس مرفوعًا برواية أحمد وأصحاب الست إلا أبا داود:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". ووقع في حديث البراء بن عازب الذي أشار إليه الترمذي: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض وإتباع الجنازة وتشميت العاطس الحديث. قال الحافظ في شرح هذا الحديث ما لفظه: قال ابن دقيق العيد ظاهر الأمر الوجوب، ويؤيده قوله في حديث أبي هريرة الذي في الباب الذي يليه: فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته. وفي حديث أبي هريرة عن مسلم: حق المسلم على المسلم ست، فذكر فيها: وإذا عطس فحمد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت