فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 7409

158 ـ حدثنا محْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حدثنا أَبُو دَاوُدَ"الطّيَالِسيّ"قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عنْ مُهاجِرٍ أبِي الْحَسَنِ عنْ زَيْدِ بْن وَهْبٍ عنْ أَبِي ذَرٍ:"أَن رَسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَأَرَادَ، أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ:"أَبْرِدْ ،"ثُمّ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم"أَبْرِدْ فِي الظّهْرِ"، قَالَ: حَتَى رَأيْنَا فَيْءَ التّلُولِ، ثُمّ أَقَامَ فَصَلّى، فَقَالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إنّ شِدّةَ الْحَرّ مِنْ فَيْحِ جَهَنّمَ، فَأبْردُوا عنِ الصلاة"."

ـــــــ

بيان المذاهب أو غالبها وضعف دلائل غيره ومسالكه كما هو دأب المقلد، ألا ترى أن صاحب الهداية كيف قوى دلائل إمامه الإمام أبي حنيفة وزيف دلائل غيره من ابتداء الهداية إلى آخرها فتفكر. وقد اعترف صاحب تتمة مسك الذكي ههنا بأن الترمذي لم يكن شافعيًا.

قوله:"نا أبو داود"هو سليمان بن داود الطيالسي"عن مهاجر أبي الحسن"التيمي مولاهم الصائغ روى عن ابن عباس والبراء، وعنه شعبة ومسعر وثقه أحمد وابن معين وغيرهما"عن زيد بن وهب"الجهني الكوفي مخضرم ثقة جليل لم يصب من قال في حديثه خلل.

قوله:"فأراد أن يقيم"وفي رواية البخاري فأراد المؤذن أن يؤذن ورواه أبو عوانة بلفظ. فأراد بلال أن يؤذن، وفيه ثم أمره فأذن وأقام، قال الحافظ في الفتح: ويجمع بينهما بأن إقامته كانت لا تتخلف عن الأذان لمحافظته صلى الله عليه وسلم على الصلاة في أول الوقت فرواية فأراد بلال أن يقيم أي أن يؤذن ثم يقيم ورواية فأراد أن يؤذن أي ثم يقيم انتهى"حتى رأينا فيء التلول"أي قال له أبرد فأبرد حتى أن رأينا. والفيء بفتح الفاء وسكون الياء بعدها همزة هو ما بعد الزوال من الظل، والتلول جمع التل بفتح المثناة وتشديد اللام كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل أو نحو ذلك، وهي في الغالب منبطحة غير شاخصة فلا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر وقد اختلف العلماء في غاية الإبراد فقيل حتى يصير الظل ذراعًا بعد ظل الزوال وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت