ـــــــ
بالمثل ومن المعلوم أن العبارة مقدمة على الإشارة وقد مر معنا ما يتعلق بهذا المقام في صدر الكلام.
الأمر الثاني: ما ذكره صاحب الكتاب من أن هذا الحديث يدل على أن تأخير العصر أي من أول وقتها أفضل من تعجيلها، قال بعض أعيان متأخري المحدثين في بستان المحدثين ما معربه ما استنبطه محمد من هذا الحديث صحيح وليس مدلول الحديث إلا أن ما بين صلاة العصر إلى الغروب أقل من نصف النهار إلى العصر ليصح قلة العمل وكثرته، وهذا لا يحصل إلا بتأخير العصر من أول الوقت انتهى، ثم ذكر كلامًا مطولًا محصله الرد على من استدل به في باب المثلين وقد ذكرنا خلاصته.
ولا يخفى أن هذا أيضًا إنما يصح إذا كان الأكثرية لكل من اليهود والنصارى وإلا فلا كما ذكرنا مع أنه إن صح فليس هو إلا بطريق الإشارة، والأحاديث على التعجيل بالعبارة مقدمة عليه عند أرباب البصيرة انتهى كلام الفاضل اللكنوي