فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 7409

ـــــــ

عبد الله بن عمرو فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل رواه مسلم وفي حديث أبي هريرة الذي تقدم: وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل ويفهم من حديث أبي قتادة إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى رواه مسلم أن آخر وقتها إلى طلوع الفجر، قال النووي قوله فإنه وقت إلى نصف الليل معناه وقت لأدائها أختيارًا وأما وقت الجواز فيمتد إلى طلوع الفجر لحديث أبي قتادة عند مسلم إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى. وقال الإصطخري إذا ذهب نصف الليل صارت قضاء ودليل الجمهور حديث أبي قتادة المذكور انتهى كلام النووي. قال الحافظ في الفتح: عموم حديث أبي قتادة مخصوص بالإجماع في الصبح وعلى قول الشافعي الجديد في المغرب، فللاصطخري أن يقول إنه مخصوص بالحديث المذكور وغيره من الأحاديث في العشاء، قال ولم أر في امتداد وقت العشاء إلى طلوع الفجر حديثًا صريحًا يثبت انتهى.

تنبيه: ذكر النيموي في آثار السنن أثرين يدلان على أن وقت العشاء إلى طلوع الفجر أحدهما أثر أبي هريرة عن عبيد بن جريج أنه قال لأبي هريرة: ما إفراط صلاة العشاء؟ قال طلوع الفجر رواه الطحاوي. وثانيهما أثر عمر عن نافع بن جبير قال. كتب عمر إلى أبي موسى: وصل العشاء أي الليل شئت ولا تغفلها رواه الطحاوي ورجاله ثقات ثم قال دل الحديثان على أن وقت العشاء يبقى بعد مضي نصف الليل إلى طلوع الفجر ولا يخرج بخروجه فبالجمع بين الأحاديث كلها يثبت أن وقت العشاء من حين دخوله إلى نصف الليل أفضل وبعضه أولى من بعض، وأما بعد نصف الليل فلا يخلو من الكراهة انتهى، وقال الحافظ الزيلعي في نصب الراية ص 122 تكلم الطحاوي في شرح الآثار ههنا كلامًا حسنًا ملخصه: أنه قال يظهر من مجموع الأحاديث أن آخر وقت العشاء حين يطلع الفجر، وذلك أن ابن عباس وأبا موسى والخدري رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخرها إلى ثلث الليل. وروى أبو هريرة وأنس أنه أخرها حتى انتصف الليل. وروى ابن عمر أنه أخرها حتى ذهب سدس الليل. وروت عائشة أن أعتم بها حتى ذهب عامة الليل. وكل هذه الروايات في الصحيح. قال: فثبت بهذا أن الليل كله وقت لها ولكنه على أوقات ثلاثة فأما من حين يدخل وقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت