فهرس الكتاب

الصفحة 5741 من 7409

3027- حدثنا إِسْحَاقُ بنُ مُوسَى الأنصاري، أخبرنا مَعْنٌ، أخبرنا مَالِكٌ عن عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ عن ابنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"إِنّ مِنَ الشّجَرِ شَجَرَةً لاَ يَسْقُطَ وَرَقُهَا وَهِيَ مَثَلُ المُؤْمِنُ. حَدّثُونِي مَا هِيَ؟"قالَ عَبْدُ الله: فَوَقَعُ النّاسُ في شَجَرِ البَوَادِي وَوَقَعَ في نَفْسِي

ـــــــ

قوله:"حدثنا إسحاق بن موسى"الأنصاري"أخبرنا معن"هو ابن عيسى القزاز"أخبرنا مالك"إمام دار الهجرة.

قوله:"إن من الشجر شجرة"زاد في رواية مجاهد عند البخاري في باب الفهم في العلم: قال صحبت ابن عمر إلى المدينة فقال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتى بجمار فقال إن من الشجر، وله عنه في البيوع: كنت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يأكل جمارًا"لا يسقط ورقها وهي مثل المؤمن"بكسر الميم وسكون المثلثة أو بفتح الميم والمثلثة وهما بمعنى، قال الجوهر مثله ومثله كلمة تسوية كما يقال شبهه وشبهه بمعنى، قال والمثل بالتحريك أيضًا ما يضرب من الأمثال انتهى. ووجه الشبه بين النخلة والمؤمن من جهة عدم سقوط الورق ما رواه الحرث بن أسامة في هذا الحديث من وجه آخر عن ابن عمر ولفظه: قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال:"إن مثل المؤمن كمثل شجرة لا تسقط لها أنملة أتدرون ما هي"؟ قالوا لا. قال"هي النخلة لا تسقط لها أنملة ولا تسقط لمؤمن دعوة"، ووقع عند البخاري في الأطعمة من طريق الأعمش قال حدثني مجاهد عن ابن عمر قال: بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتى بجمار فقال"إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم"، وهذا أعم من الذي قبله، وبركة النخل موجودة في جميع أجزائها مستمر في جميع أحوالها، فمن حين تطلع إلى أن تيبس تؤكل أنواعًا ثم بعد ذلك ينتفع بجميع أجزائها حتى النوى في علف الدواب والليف في الحبال وغير ذلك مما لا يخفي، وكذلك بركة المؤمن عامة في جميع الأحوال ونفعه مستمر له ولغيره حتى بعد موته"حدثوني"أي أخبروني"فوقع الناس"أي ذهبت أفكارهم في أشجار البادية فجعل كل منهم يفسرها بنوع من الأنواع وذهلوا عن النخلة يقال وقع الطائر على الشجرة إذ نزل عليها"ووقع في نفسي"بين أبو عوانة في صحيحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت