فهرس الكتاب

الصفحة 5748 من 7409

وفي البابِ عن عَمّارٍ وَعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وَابنِ عُمَرَ. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هذا الْوَجْهِ. وَروَى عن عَبْد الرّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍ أَنّهُ كَانَ يُثَبّتُ حَمّادَ بنَ يَحْيىَ الأبَحّ، وَكَانَ يَقُولُ هُوَ مِنْ شُيُوخِنَا.

ـــــــ

إن الخيار من القبائل واحد ... وبنو حنيفة كلهم أخيار

فالحاصل أن الأمة مرتبط بعضها مع بعض في الخيرية بحيث أبهم أمرها فيها وارتفع التمييز بينها وإن كان بعضها أفضل من بعض في نفس الأمر وهو قريب من سوق المعلوم مساق غيره وفي معناه أنشد مروان بن أبي حفصة.

تشابه يوماه علينا فأشكلا ... فما نحن ندري أي يوميه أفضل

يوم بداء العمر أم يوم يأس ... وما منهما إلا أغر محجل

ومن المعلوم علمًا جليًا أن يوم بداءة العمر أفضل من يوم يأسه، لكن البدء لما يكن يكمل ويستتب إلا باليأس أشكل عليه الأمر فقال ما قال وكذا أمر المطر والأمة انتهى.

قوله:"وفي الباب عن عمار وعبد الله بن عمرو وابن عمر"أما حديث عمار وهو ابن ياسر فأخرجه أحمد، وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الطبراني وأما حديث ابن عمر فلينظر من أخرجه.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة، وأغرب النووي فعزاه في فتاواه إلى مسند أبي يعلى من حديث أنس بإسناد ضعيف مع أنه عند الترمذي بإسناد أقوى منه من حديث أنس، وصححه ابن حبان من حديث عمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت