فهرس الكتاب

الصفحة 5752 من 7409

وسلم قالَ:"إِنّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أُمّتِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوقَدَ نَارًا فَجَعَلَتِ الدّوَابّ وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا وَأنا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَقَحّمُونَ فِيهَا".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ

3035- حدثنا إِسْحَاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِيّ، أخبرنا مَعْنٌ، أخبرنا مَالِكٌ عن عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ عن ابنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"إِنّمَا أَجَلَكُمْ فِيمَا خَلاَ مِنَ الأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعَصْرِ"

ـــــــ

قوله:"إنما مثلى"أي صفتي العجيبة الشأن معكم أيها الأمة أو مع الناس"كمثل رجل استوقد"أي أوقد وزيدت السين للتأكيد"نارًا"أي عظيمة"فجعلت"أي شرعت"الدّواب"جمع دابة والمراد من الدواب التي تقع في النار إذا أضاءت"والفراش"هو بفتح الفاء دويبة طير تتساقط في النار يقال بالفارسي يروانه"فأنا آخذ"قال النووي: يروى على وجهين أحدهما اسم فاعل بكسر الخاء وتنوين الدار، والثاني فعل مضارع بضم الخاء والأول أشهر وهما صحيحان"بحجزكم"بضم الحاء وفتح الجيم بعدها زاي جمع الحجزة وهي معقد الإزار ومن السراويل موضع التكة. قال الأبهري: ويجوز ضم الجيم في الجمع"وأنتم تقحمون فيها"من باب التفعل بحذف إحدى التائين أي تدخلون فيها بشدة ومزاحمة. قيل التقحم هو الدخول في الشيء من غير روية ويعبر به عن الهلاك وإلقاء النفس في الهلاك. وقال الطيبي: التقحم الإقدام والوقوع في أمر شاق. قال النووي: ومقصود الحديث أنه صلى الله عليه وسلم شبه تساقط الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نار الآخرة وحرصهم على الوقوع في ذلك مع منعه إياهم وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه وضعف تمييزة فكلاهما حريص على هلاك نفسه ساع في ذلك لجهله.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"إنما أجلكم"قال الطيبي: الأجل المدة المضروبة للشيء، قال تعالى {وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمّىً} ويقال للمدة المضروبة لحياة الإنسان أجل فيقال دنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت