فهرس الكتاب

الصفحة 5753 من 7409

إلى مَغَارِبِ الشّمْسِ، وَإِنّمَا مَثَلَكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ والنّصَارَى كَرَجُلِ اسْتَعْمَلَ عُمّالًا، فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي إلى نِصْفِ النّهَارِ عَلَى قيرَاطٍ قِيرَاطٍ فَعَمِلَتِ اليَهُودُ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثمّ قالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النّهَارِ إلى صَلاَةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيراطٍ قيراطٍ، فَعَمِلَتِ النّصَارَى عَلى قيراطٍ قيراطٍ، ثمّ أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إلى مَغَارِبِ الشّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِرَاطَيْنِ، فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ والنّصَارَى وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلّ عَطَاءً؟

ـــــــ

أجله وهو عبارة من دنو الموت وأصله استيفاء الأجل أي مدة الحياة، والمعنى ما أجلكم في أجل من مضى من الأمم السابقة في الطول والقصر إلا مقدار ما بين صلاة العصر إلى صلاة المغرب من الزمان"فيما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغارب الشمس"وفي رواية للبخاري: إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس قال الحافظ: ظاهره أن بقاء هذه الأمة وقع في زمان الأمم السالفة وليس ذلك المراد قطعًا وإنما معناه أن نسبة مدة هذه الأمة إلى مدة من تقدم من الأمم مثل ما بين صلاة العصر وغروب الشمس إلى بقية النهار فكأنه قال إنما بقاؤكم بالنسبة إلى ما سلف إلى آخره، وحاصله أن في بمعنى إلى وحذف المضاف وهو لفظ نسبة"وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى"أي مع الرب سبحانه وتعالى"كرجل استعمل عمالًا"بضم فتشديد جمع عامل أي طلب منهم العمل"فقال"أي على طريق الاستفهام"من يعمل لي إلى نصف النهار"وهو من طلوع الشمس إلى زوالها، فالمراد بالنهار العرفي لأنه عرف عمل العمال"على قيراط قيراط"أي نصف دانق على ما في الصحاح، وقيل القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشرة في أكثر البلاد والياء فيه بدل من الراء كما أنها بدل من النون في الدينار ويدل عليه جمعهما على دنانير وقراريط، وكرر قيراط الدلالة على أن الأجر لكل واحد منهم قيراط لا أن مجموع الطائفة قيراط"ثم قال"أي الرجل المستعمل للعمال"فغضبت اليهود والنصارى وقالوا نحن أكثر عملًا وأقل عطاء"أي قال أهل الكتاب ربنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت