فهرس الكتاب

الصفحة 5773 من 7409

هَذَا مِنَ الأَحَادِيثِ أَنّهُ يَجِيءُ ثَوَابُ قِرَاءةِ القُرْآنِ. وَفِي حَدِيثِ النَوّاسِ بنِ سِمْعَانَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مَا يَدُلّ عَلَى مَا فَسّرُوا إِذْ قالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم:"وَأَهْلُهُ الّذِينَ يَعْمَلُونَ بِهِ في الدّنْيَا". فَفِي هَذَا دَلاَلَةُ أَنّهُ يَجِيءُ ثَوَابُ الْعَمَلِ. وَأَخْبَرَنِي مُحمّدُ بنُ إسْمَاعِيلُ أخبرنا الْحُميْدِيّ، قالَ: قالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قال: مَا خَلَقَ الله مِنْ سَمَاءٍ، وَلاَ أَرْضٍ أَعْظَمَ مِنْ آية الكُرْسِيّ. قالَ سُفْيَانُ: لأَنّ آية الكُرْسِيّ هُوَ كَلاَمُ الله وَكَلاَمُ الله أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ الله مِنَ السّمَاءِ وَالأَرْضِ.

ـــــــ

ففي هذا دلالة على أنه يجيء ثواب العمل في هذه الدلالة خفاء كما لا يخفي.

قوله:"وأخبرني محمد بن إسماعيل"هو الإمام البخاري رحمه الله.

قوله:"ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي"فإنها جمعت أصول الأسماء والصفات من الإلهية والوحدانية والحياة والعلم والقيومة والملك والقدرة والإرادة، فهذه أصول الأسماء والصفات"قال سفيان لأن آية الكرسي هو كلام الله، وكلام الله أعظم من خلق الله من السماء والأرض"وفي قول سفيان هذا نظر فإنه يلزم على هذا أن لا تكون هذه الفضيلة مختصة بآية الكرسي بل تعم كل آية من آي القرآن لأن كلا منها كلام الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت