فهرس الكتاب

الصفحة 5833 من 7409

فَقَال: أَلاَ رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إلى قَوْمِهِ، فَإِنّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَن أُبَلّغَ كَلاَمَ رَبّي"."

ـــــــ

"بالموقف"أي بالموسم"يحملني إلى قومه"أي لأبلغ كلام ربي"فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي"زاد في رواية غير الترمذي فأتاه رجل من همدان فأجابه ثم خشى أن لا يتبعه قومه فجاء إليه فقال آتى قومي فاخبرهم ثم آتيك من العام المقبل قال نعم فانطلق الرجل. قال الحافظ في الفتح: ذكر ابن إسحاق وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعد موت أبي طالب قد خرج إلى ثقيف بالطائف يدعوهم إلى نصره فلما امتنعوا منه رجع إلى مكة فكان يعرض نفسه على قبائل العرب في مواسم الحج، وذكر بأسانيد متفرقة أنه أتى كندة وبني كعب وبني حذيفة وبني عامر بن صعصعة وغيرهم فلم يجبه أحد منهم إلى ما سأل. وقال موسى بن عقبة عن الزهرى: فكان في تلك السنين أي التي قبل الهجرة يعرض نفسه على القبائل ويكلم كل شريف قوم لا يسألهم إلا أن يؤووه ويمنعوه، ويقول لا أكره أحدًا منكم على شيء بل أريد أن تمنعوا من يؤذيني حتى أبلغ رسالة ربي فلا يقبله أحد بل يقولون قوم الرجل أعلم به، ثم ذكر حديث جابر هذا ثم قال: وجاء وفد الأنصار في رجب. وقد أخرج الحاكم وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل بإسناد حسن عن ابن عباس: حدثني علي بن أبي طالب قال لما أمر الله نبيه أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر إلى منى حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب وتقدم أبو بكر - وكان نسابة - فقال من القوم؟ فقالوا من ربيعة. فقال من أي ربيعة أنتم؟ قالوا من ذهل، فذكروا حديثًا طويلًا في مراجعتهم وتوقفهم أخيرًا عن الإجابة. قال ثم دفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج وهم الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار لكونهم أجابوه إلى إيوائه ونصره، قال فما نهضوا حتى بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى. ومناسبة هذا الحديث بالباب بأنه صلى الله عليه وسلم إذا بلغ قومًا القرآن يقرأه عليهم بالترتيل والتقطيع. وتكون قراءته عليهم مفسرة حرفًا حرفًا ليتدبروا فيه ويتعظوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت