فهرس الكتاب

الصفحة 5845 من 7409

هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالصّحِيحُ مَا رُوِيَ عن ابنِ عَبّاس قِرَاءَتُهُ، وَيُرْوَى أَنّ ابنَ عَبّاسٍ وَعَمْرَو بنَ الْعَاصِ اخْتَلَفَا فِي قِرَاءَةِ هَذِهِ الآية وَارْتَفَعَا إلى كَعْبِ الأحْبَارِ فِي ذَلِكَ. فَلَوْ كَانَتْ

ـــــــ

حمئة مهموزًا بغير الألف أي ذات حمأه وهي الطينة السوداء. وقال بعضهم يجوز أن يكون معنى قوله في عين حمئة أي عندها عين حمئة أو في رأي العين وذلك أنه بلغ موضعًا من المغرب لم يبق بعده شيء من العمران فوجد الشمس كأنها تغرب في وهدة مظلمة كما أن راكب البحريرى الشمس كأنها تغيب في البحر، وقد جاء في قراءة في عين حامية حديث مرفوع أخرج أبو داود في سننه عن أبي ذر قال كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حمار والشمس عند غروبها فقال"هل تدري أين تغرب هذه"؟ قلت الله ورسوله أعلم. قال"فإنها تغرب في عين حامية". والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري. وقال ابن جرير: والصواب أنهما منافاة بين معنيهما إذ قد تكون حارة لمجاورتها وهج الشمس عند غروبها وملاقاتها الشعاع بلا حائل وحمئة في ماء وطين أسود كما قال كعب الأخبار وغيره انتهى.

قوله:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"وأخرجه أبو داود"والصحيح ما روى ابن عباس قراءته"يعني الصحيح أن هذا الحديث موقوف على ابن عباس وهو قرأ في عين حمئة لا النبي صلى الله عليه وسلم"ويروى أن ابن عباس وعمر وبن العاص اختلفا في قراءة هذه الآية وارتفعا إلى كعب الأحبار في ذلك"أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس قال: خالفت عمرو بن العاص عند معاوية في حمئة وحامية قرأتها في عين حمئة فقال عمرو حامية فسألنا كعبًا فقال إنها في كتاب الله المنزل تغرب في طين سوداء. كذا في الدر المنثور وفيه: وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عثمان بن أبي حاضر أن ابن عباس ذكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف: تغرب في عين حامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت