فهرس الكتاب

الصفحة 5846 من 7409

عِنْدَهُ رِوَايَةٌ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم لاسْتَغْنَى بِرِوَايَتِهِ، وَلَمْ يَحْتَجْ إلى كَعْبٍ.

4004- حدثنا نَصْرُ بنُ عَلِيّ الْجَهْضَمِيّ أخبرنا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ عن أَبيه عن سُلَيْمَانَ الأعَمشِ عن عَطيّةَ عن أَبي سَعِيدٍ قالَ:"لَمّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ظَهَرَتِ الرّومُ عَلَى فَارِسَ فَأَعَجبَ ذَلِكَ المؤْمِنِينَ فَنَزَلَتْ {آلم غُلِبَتِ الرُّومُ} إلى قَوْلِهِ {يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} قال يفرح المُؤْمِنُونَ بظُهُورٍ الرّومِ عَلَى فَارِسَ".

ـــــــ

قال ابن عباس فقلت لمعاوية ما نقرؤها إلا حمئة فسأل معاوية عبد الله بن عمرو كيف تقرؤها؟ فقال عبد الله كما قرأتها، قال ابن عباس فقلت لمعاوية في بيتي نزل القرآن فأرسل إلى كعب فقال له أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ فقال له كعب سل أهل العربية فأنهم أعلم بها وأما أنا فأني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين. وأشار بيده إلى المغرب"فلو كانت عنده"أي عند ابن عباس"رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لاستغنى بروايته ولم يحتج"من الاحتياج"إلى كعب"فعلم أن الصحيح ما روى عن ابن عباس قراءته.

قوله:"عن أبيه"هو سليمان بن طرخان"عن عطية"هو ابن سعد بن جنادة العوفي.

قوله:"ظهرت الروم على فارس"أي غلبوا عليهم"فنزلت ألم غلبت الروم إلى قوله يفرح المؤمنون"أي فقرئت لأن نزول هذه الآية كان بمكة. قال في تفسير الجلالين"ألم غلبت الروم"وهم أهل كتاب غلبتها فارس وليسوا أهل كتاب بل يعبدون الأوثان ففرح كفار مكة بذلك وقالوا للمسلمين نحن نغلبكم كما غلبت فارس الروم في أدنى الأرض أي أقرب أرض الروم إلى فارس بالجزيرة فالتقى فيما الجيشان والبادي بالفوز الفارس"وهم"أي الروم"من بعد غلبهم"أضيف المصدر إلى المفعول أي غلبة فارس إياهم سيغلبون فارس في بضع سنين هو ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر فالتقى الجيشان في السنة السابعة من الالتقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت