فهرس الكتاب

الصفحة 5928 من 7409

بالْحَقّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنّهُ مِنَ الله فَلْيَحْمَدِ الله، وَمَنْ وَجَدَ الآخرى فَلْيَتَعَوّذْ بالله مِنَ الشّيْطَانِ الرجيم ثمّ قَرَأَ: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} "الآية."

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَهُوَ حَدِيثُ أبي الأحْوَصِ لاَ نعلمه مَرْفُوعًا إلاّ مِنْ حَدِيثِ أبي الأحْوَصِ.

4074- حدثنا عبد بنُ حُمَيْدٍ أخبرنا أبُو نُعَيْمٍ أخبرنا فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوقٍ عن عَدِيّ بنِ ثَابِتٍ عن أبي حَازِمٍ عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"يَا أَيّهَا النّاسُ إنّ الله طَيّبٌ ولاَ يَقْبَلُ إلاّ طَيّبًا، وَإِنّ الله أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ"

ـــــــ

وإني إن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

وأما عند التقييد فالأولى أن يقال بالتجريد فيهما أو بأصل اللغة واختيار الزيادة لاختيار المبالغة"فمن وجد"أي في نفسه أو أدرك وعرف"ذلك"أي لمة الملك على تأويل الإلمام أو المذكور"فليعلم أنه من الله"أي منة جسيمة ونعمة عظيمة واصلة إليه ونازلة عليه إذ أمر الملك بأن يلهمه"فليحمد الله"أي على هذه النعمة الجليلة حيث أهله لهداية الملك ودلالته على ذلك الخير"ومن وجد الآخرى"أي لمة الشيطان"ثم قرأ"أي النبي صلى الله عليه وسلم استشهادًا {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} أي يخوفكم به {وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} الاَية معناه الشيطان يعدكم الفقر ليمنعكم عن الإنفاق في وجوه الخيرات ويخوفكم الحاجة لكم أو لأولادكم في ثاني الحال سيما في كبر السن وكثرة العيال، ويأمركم بالفحشاء أي المعاصي، وهذا الوعد والأمر هما المرادان بالشر في الحديث.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه وابن أبي حاتم.

قوله:"يا أيها الناس إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبًا"قال القاضي رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت