فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عَنْهَا أحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ"هَذِهِ مُعَاتَبَةُ الله العَبْدَ فيمَا يُصِيبُهُ مِنْ الحُمّى وَالنّكْبَةِ حَتّى البِضَاَعَةِ يَضَعُهَا فِي يَدِ قَمِيْصِهِ فَيَفْقِدُهَا فَيَفْزَعُ لَهَا حَتّى إنّ العَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ التّبْرُ الأحْمَرُ مِنْ الكِيْرِ".
ـــــــ
"ما سألني عنها"أي عن هذه المسألة"منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم"أي عنها"فقال هذه"إشارة إلى مفهوم الآيتين المسؤول عنهما أي محاسبة العباد أو مجازاتهم بما يبدون وما يخفون من الأعمال"معاتبة الله العبد"أي مؤاخذته العبد بما اقترف من الذنب"بما يصيبه"أي في الدنيا وهو صلة معاتبة ويصح كون الباء سببية"من الحمى"وغيرها مؤاخذة المعاتب وإنما خصت الحمى بالذكر لأنها من أشد الأمراض وأخطرها. قال في المفاتيح: العتاب أن يظهر أحد الخليلين من نفسه الغضب على خليله لسوء أدب ظهر منه مع أن في قلبه محبته يعني ليس معنى الآية أن يعذب الله المؤمنين بجميع ذنوبهم يوم القيامة بل معناها أنه يلحقهم بالجوع والعطش والمرض والحزن وغير ذلك من المكاره حتى إذا خرجوا من الدنيا صاروا مطهرين من الذنوب. قال الطيبي: كأنها فهمت أن هذه مؤاخذة عقاب أخروي فأجابها بأنها مؤاخذة عتاب في الدنيا عناية ورحمة انتهى"والنكبة"بفتح النون أي المحنة وما يصيب الإنسان من حوادث الدهر"حتى البضاعة"بالجر عطف على ما قبلها وبالرفع على الابتداء وهي بالكسر طائفة من مال الرجل"يضعها في يد قميصه"أي كمه سمي باسم ما يحمل فيه ووقع في بعض النسخ في كم قميصه"فيفقدها"أي يتفقدها ويطلبها فلم يجدها لسقوطها أو أخذ سارق لها منه"فيفزع لها"أي يحزن لضياع البضاعة فيكون كفارة، كذا قاله ابن الملك. وقال الطيبي: يعني إذا وضع بضاعة في كمه ووهم أنها غابت فطلبها وفزع كفرت عنه ذنوبه وفيه من المبالغة ما لا يخفي"حتى"أي لا يزال يكرر عليه تلك الأحوال حتى"إن العبد"قال القاري: بكسر الهمزة وفي نسخة يعني في المشكاة بالفتح وأظهر العبد موضع ضميره إظهارًا لكمال العبودية المقتضى للصبر والرضا بأحكام الربوبية"ليخرج من ذنوبه"بسبب الابتلاء بالبلاء"كما يخرج التبر الأحمر"التبر بالكسر أي الذهب والفضة قبل أن يضربا دراهم