فهرس الكتاب

الصفحة 5931 من 7409

4075- حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ أخبرنا الحَسَنُ بنُ مُوسَى ورَوْحُ بنُ عُبَادَةَ عن حَمّادِ بنِ سَلَمَةَ عن عَلِيّ بنِ زَيْدٍ عن أُمَيّةَ أنّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ عن قَوْلِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} وَعن قوله: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} فَقَالَتْ:"مَا سَأَلَنِي"

ـــــــ

الأخبار، وأجيب بأنه وإن كان خبرًا لكنه يتضمن حكمًا ومنهما كان من الأخبار يتضمن الأحكام أمكن دخول النسخ فيه كسائر الأحكام وإنما الذي لا يدخله النسخ من الأخبار ما كان خبرًا محضًا لا يتضمن حكمًا كالإخبار عما مضى من أحاديث الأمم ونحو ذلك، ويحتمل أن يكون المراد بالنسخ في حديث التخصيص فإن المتقدمين يطلقون لفظ النسخ عليه كثيرًا، والمراد بالمحاسبة بما يخفي الإنسان ما يصمم عليه ويشرع فيه دون ما يخطر له ولا يستمر عليه انتهى {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} هذا بيان لقوله هذه الآية، ومعنى وسعها أي ما تسعه قدرتها {لَهَا مَا كَسَبَتْ} من الخير أي ثوابه {وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} من الشر أي وزره ولا يؤاخذ أحد بذنب أحد. ولا بما لم يكسبه مما وسوست به نفسه. وفي حديث علي رضي الله عنه هذا رجل مجهول وهو شيخ السدي.

قوله:"عن علي بن زيد"هو ابن جدعان"عن أميه"بالتصغير ويقال لها أمينة من الثالثة. قال في تهذيب التهذيب أمية بنت عبد الله عن عائشة وعنها ربيبها علي بن زيد بن جدعان، وقيل عن علي عن أم محمد وهي امرأة أبيه واسمها أمينة ووقع في بعض النسخ من الترمذي عن علي بن زيد بن جدعان عن أمه وهو غلط، فقد روى علي بن زيد عن امرأة أبيه أم محمد عدة أحاديث انتهى. قلت: ذكر الذهبي في الميزان أمية هذه في فصل المجهولات.

قوله: {إِنْ تُبْدُوا} أي إن تظهروا {مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} أي في قلوبكم من السوء بالقول أو الفعل {أَو تُخْفُوهُ} أي تضمروه مع الإصرار عليه إذ لا عبرة بخطور الخواطر {يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} أي يجازيكم بسركم وعلنكم أو يخبركم بما أسررتم وما أعلنتم وعن قوله: {مَنْ يَعْمَلْ} أي ظاهرًا وباطنًا {سُوءًا} أي صغيرًا أو كبيرًا {يُجْزَ بِهِ} أي في الدنيا أو العقبي إلا ما شاء ممن شاء"فقالت"أي عائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت