فهرس الكتاب

الصفحة 5946 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.

ـــــــ

قال المفسرون: لما أورد رسول الله صلى الله عليه وسلم الدلائل على نصارى نجران ثم أنهم أصروا على جهلهم قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله أمرني إن لم تقبلوا الحجة أن أباهلكم. فقالوا يا أبا القاسم بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك، فلما رجعوا قالوا للعاقب. وكان ذا رأيهم يا عبد المسيح ما ترى؟ قال: والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدًا نبي مرسل، ولقد جاءكم بالكلام الفصل من أمر صاحبكم، والله ما باهل قوم نبيًا قط فعاش كبيرهم، ولا نبت صغيرهم، ولئن فعلتم لكان الاستئصال، فإن أبيتم إلا الإصرار على دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خرج وعليه صلى الله عليه وسلم مرط من شعر أسود، وكان صلى الله عليه وسلم قد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه صلى الله عليه وسلم وعلى رضي الله عنه خلفها وهو يقول: إذا دعوت فأمنوا. فقال أسقف نجران يا معشر النصارى إني لأرى وجوهًا لو دعت الله أن يزيل جبلًا من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا ولا نبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة. ثم قالوا يا أبا القاسم: رأينا أن لا نباهلك، وأن نقرك على دينك، فقال صلى الله عليه وسلم: فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما على المسلمين، فأبو فقال صلى الله عليه وسلم فإني أناجزكم فقالوا ما لنا بحرب العرب المسلمين طاقة، ولكن نصالحك أن لا تغزونا ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة، ألفًا في صفر، وألفًا في رجب، وثلاثين درعًا عادية من حديد، فصالحهم على ذلك. قال صلى الله عليه وسلم. والذي نفسي بيده إن الهلاك قد تدلى على أهل نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولأُضطرم عليهم الوادي نارًا ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا."

قوله:"هذا حديث حسن غريب صحيح"وأخرجه مسلم مطولًا، وكذا أخرجه الترمذي مطولًا في مناقب علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت