فهرس الكتاب

الصفحة 5962 من 7409

ابنُ عَبّاسٍ مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ الآية إِنّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الكِتَابِ، ثُمّ تَلاَ ابنُ عَبّاسٍ {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} وَتَلاَ {لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} . قالَ ابنُ عَبّاسٍ: سَأَلَهُمْ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن شَيْء فَكَتَمُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا قد سَأَلَهُمْ

ـــــــ

خبر كان"لنعذبن"بصيغة المجهول وهو جواب قوله لئن أي لأن كلنا يفرح بما أوتي ويحب أن يحمد بما لم يفعل"أجمعون"بالواو على أنه تأكيد للضمير الذي في لنعذبن، ووقع في رواية أجمعين بالياء على أنه منصوب على الحال أي لنعذبن مجتمعين"فقال ابن عباس مالكم ولهذه الآية"إنكار من ابن عباس عن السؤال بهذه المسألة على الوجه المذكور"ثم تلا ابن عباس: وإذ أخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب"أي العهد عليهم في التوراة"لتبيننه"أي الكتاب للناس ولا تكتمونه فنبذوه أي طرحوا الميثاق وراء ظهورهم فلم يعملوا به واشتروا به أخذوا بدله ثمنًا قليلًا من الدنيا من سفلتهم برياستهم في العلم فكتموه خوف فوته عليهم"فبئس ما تشترون"شراءهم هذا. وفي تلاوة ابن عباس هذه الآية التي قبلها وأن الله ذمهم بكتمان العلم الذي أمرهم أن لا يكتموه وتوعدهم بالعذاب على ذلك"بما أتو"بفتح الهمزة والفوقية أي بما جاءوا يعني بالذي فعلوه"ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا"أي ويحبون أن يحمدهم الناس على شيء لم يفعلوه"سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه وأخبروه بغيره"قال الحافظ: الشيء الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه اليهود لم أره مفسرًا، وقد قيل إنه سألهم عن صفته عندهم بأمر واضح فأخبروا عنه بأمر مجمل. وروى عبد الرزاق من طريق سعيد بن جبير في قوله"لنبيننه للناس ولا تكتمونه"قال محمد وفي قوله يفرحون بما أتوا قال بكتمانهم محمدًا، وفي قوله: أن يحمدوا بما لم يفعلوا. قال قولهم نحن على دين إبراهيم"وقد أروه"بفتح الهمزة والراء من الإراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت