فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 7409

فَقَالَ:"إِنّهُ لَيْسَ فِي النّوْمِ تَفْرِيط، إِنّمَا التّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلاَةً أَوْ نَامَ عنها فَلْيُصَلّهَا إذَا ذَكَرَهَا".

وفي البابِ عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ، وَأَبي مَرْيَمَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن، وَجبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، وَأَبي جُحَيْفَةَ،"وَأَبي سَعِيدٍ", وَعَمْرِو بنِ أُميّةَ الضّمْرِيّ، وَذِي مِخْبَرٍ"وَيُقَالُ: ذِي مِخْمَرٍ"وَهُوَ ابنُ أَخِي النّجَاشِيّ.

ـــــــ

عليه وسلم عن الطريق فوضع رأسه ثم قال احفظوا علينا صلاتنا فكان أول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس في ظهره الحديث، وفيه فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا"فقال إنه"الضمير للشان"ليس في النوم تفريط"أي تقصير ينسب إلى النائم في تأخيره الصلاة"إنما التفريط في اليقظة"أي إنما التفريط يوجد في حالة اليقظة بأن تسبب في النوم قبل أن يغلبه أو في النسيان بأن يتعاطى ما يعلم ترتبه عليه غالبًا كلعب الشطرنج فإنه يكون مقصرًا حينئذ ويكون آثمًا كذا في المرقاة. وقال الشوكاني: ظاهر الحديث أنه لا تفريط في النوم سواء كان قبل دخول وقت الصلاة أو بعده قبل تضييقه، وقيل إنه إذا تعمد النوم قبل تضييق الوقت واتخذ ذلك ذريعة إلى ترك الصلاة لغلبة ظنه أنه لا يستيقظ إلا وقد خرج الوقت كان آثمًا، والظاهر أنه لا إثم عليه بالنظر إلى النوم لأن فعله في وقت يباح فعله فيشمله الحديث. وأما إذا نظر إلى التسبب به للترك فلا إشكال في العصيان بذلك، ولا شك في إثم من نام بعد تضييق الوقت لتعلق الخطاب به والنوم مانع من الامتثال والواجب إزالة المانع انتهى"فإذا نسي أحدكم صلاة"أي تركها نسيانًا"أو نام عنها"ضمن نام معنى غفل أي غفل عنها في حال نومه قاله الطيبي أي نام غافلًا عنها"فليصلها إذا ذكرها"أي بعد النسيان أو النوم وقيل فيه تغليب للنسيان فعبر بالذكر وأراد به ما يشمل الاستيقاظ والأظهر أن يقال إن النوم لما كان يورث النسيان غالبًا قابلهما بالذكر.

قوله:"وفي الباب عن ابن مسعود وأبي مريم وعمران بن حصين وجبير بن مطعم وأبي جحيفة وعمرو بن أمية الضمري وذي مخبر وهو ابن أخ النجاشي"أما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو داود والنسائي، وأما حديث ابن أبي مريم فلم أقف عليه. وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود. وأما حديث جبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت