فهرس الكتاب

الصفحة 5970 من 7409

5011- حدثنا ابنُ أبي عُمَرَ أخبرنا سُفْيَانُ عن ابنِ أبي نَجِيحٍ عن مُجَاهِدٍ عن أُمّ سَلَمَةَ أنّهَا قَالَتْ:"يَغْزُو الرّجَالُ، وَلاَ تَغْزُو النّسَاءُ، وَإِنّمَا لَنَا نِصْفُ المِيرَاثِ، فَأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ"

ـــــــ

أطال الحافظ ابن كثير الكلام في تفسير هذا القول. فذكر أحاديث كثيرة تتعلق به ثم ذكر أقوال الصحابة والتابعين في ذلك ثم قال: وقد اختلف علماء الأصول والفروع في حد الكبيرة، فمن قائل هي ما عليه حد في الشرع، ومنهم من قال هي ما عليه وعيد مخصوص من الكتاب والسنة، وقيل غير ذلك: قال أبو القاسم عبد الكريم ابن محمد الرافعي في كتابه الشرح الكبير الشهير في كتاب الشهادات منه: ثم اختلف الصحابة رضي الله تعالى عنهم فمن بعدهم في الكبائر، وفي الفرق بينها وبين الصغائر ولبعض الأصحاب في تفسير الكبيرة وجوه، أحدها: أنها المعصية الموجبة للحد، والثاني أنها المعصية التي يلحق صاحبها الوعيد الشديد بنص كتاب أو سنة وهذا أكثر ما يوجد لهم، وإلى الأول أميل لكن الثاني أوفق لما ذكروه عند تفسير الكبائر، والثالث قال إمام الحرمين في الإرشاد وغيره، كل جريمة تنبئ بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة فهي مبطلة للعدالة، والرابع ذكر القاضي أبو سعيد الهروي: أن الكبيرة كل فعل نص الكتاب على تحريمه، وكل معصية توجب في جنسها حدًا من قتل أو غيره وترك كل فريضة مأمور بها على الفور، والكذب والشهادة والرواية واليمين، هذا ما ذكروه على سبيل الضبط، ثم ذكر في تفصيل الكبائر أقوال بعض أهل العلم.

قال الحافظ ابن كثير: وقدصنف الناس في الكبائر مصنفات، منها ما جمعه شيخنا أبو عبد الله الذهبي بلغ نحوًا من سبعين كبيرة. وإذا قيل إن الكبيرة ما توعد عليها الشارع بالنار بخصوصها كما قال ابن عباس وغيره، ولا يتبع ذلك اجتمع منه شيئ كثير، وإذا قيل كل ما نهى الله عنه فكثير جدًا انتهى. وقد تقدم شيئ من في حد الكبيرة في باب عقوق الوالدين.

قوله:"يغزو الرجال ولا تغزو النساء"، وفي رواية أحمد في مسنده يا رسول الله يغزو الرجال ولا تغزو النساء فأنزل الله تبارك وتعالى وَلا تَتَمَنَّوْا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت