فهرس الكتاب

الصفحة 6004 من 7409

دِينًا لاَتّخَذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ له عُمَرُ بن الخطابِ إِنّي لأعْلَمُ أَيّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ هَذهِ الآية أُنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةِ"."

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

5035- حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عَمّارِ بنِ أبي عَمّارٍ قالَ:"قَرَأَ ابنُ عَبّاسٍ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ"

ـــــــ

من طريق الثوري عن قيس بن مسلم. أن ناسًا من اليهود، وله في التفسير من هذا الوجه بلفظ: قالت اليهود، فيحمل على أنهم كانوا حين سؤال كعب عن ذلك جماعة وتكلم كعب على لسانهم"لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا"أي لعظمناه وجعلناه عيدًا لنا في كل سنة لعظم ما حصل فيه من إكمال الدين"فقال عمر إني لأعلم أي يوم أنزلت هذه الآية، أنزلت يوم عرفة في يوم الجمعة".

فإن قيل: كيف طابق الجواب السؤال لأنه قال: لاتخذناه عيدًا، وأجاب عمر رضي الله عنه بمعرفة الوقت والمكان ولم يقل جعلناه عيدًا.

والجواب: أن هذه الرواية اكتفى فيها بالإشارة، وإلا فرواية إسحاق قد نصت على المراد ولفظه، نزلت يوم الجمعة يوم عرفة وكلاهما بحمد الله لنا عيد، لفظ الطبري والطبراني وهما لنا عيدان، وكذا عند الترمذي من حديث ابن عباس أن يهوديًا سأله عن ذلك فقال: نزلت في يوم عيدين: يوم جمعة ويوم عرفة، فظهر أن الجواب تضمن أنهم اتخذوا ذلك اليوم عيدًا وهو يوم الجمعة، واتخذوا يوم عرفة لأنه ليلة العيد، وهذا كما جاء في الحديث شهرا عيد لا ينقصان، رمضان وذو الحجة. فسمى رمضان عيدًا لأنه يعقبه العيد قاله الحافظ.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري في الإيمان والتفسير وغيرهما، ومسلم في آخر الكتاب، والنسائي في الحج والإيمان.

قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} أحكامه وفرائضه فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} بإكماله، وقيل بدخول مكة آمنين {وَرَضِيتُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت