فهرس الكتاب

الصفحة 6028 من 7409

وقد رُوِيَ عن ابنِ عَبّاسٍ شَيْءٌ من هذا عَلَى الاخْتِصَارِ من غيرِ هذا الْوَجْهِ.

5053- حدثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعٍ، أخبرنا يَحْيَى بنُ آدَمَ، عن ابنِ أبي زَائِدَةَ، عن مُحمّدِ بنِ أبي الْقَاسِمِ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن أبِيهِ عن ابنِ عَبّاسٍ قال:"خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمَ الّدارِيّ وَعَدِيّ بنِ بَدّاءٍ، فَمَاتَ السّهْمِيّ بِأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا مُسْلِمٌ، فَلَمّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جامًا مِنْ فِضّةٍ مُخَوّصًا بِالذَهَبِ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمّ وَجَدُوا الْجَامَ بِمَكّةَ، فَقِيلَ: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيَ، فَقَامَ رَجُلاَنِ مِنْ أَوْلِيَاءِ السّهْمِيّ فَحَلَفَا بالله لَشَهَادَتُنَا أَحْقّ مِنْ شِهَادَتِهِمَا، وَإِنّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ. قال: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ"

ـــــــ

الترمذي أن أبا النضر الذي وقع في إسناد هذا الحديث هو محمد بن السائب الكلبي، فإن روايته عن باذان أبي صالح معروفة، وليس أبو النضر هذا سالمًا أبا النضر المديني لأنه لا يعرف له رواية عن باذان أبي صالح مولى أم هاني.

قوله:"عن ابن أبي زائدة"هو يحيى بن زكريا"عن محمد بن أبي القاسم"الطويل الكوفي، ثقة من السادسة.

قوله:"خرج رجل من بني سهم"هو بديل بن أبي مريم، المذكور في الحديث المتقدم"مع تميم الدارمي"يعني قبل أن يسلم هو كما تقدم، وعلى هذا فهو من مرسل الصحابي، لأن ابن عباس لم يحضر هذه القصة وفي الرواية المتقدمة أنه رواها عن تميم نفسه. ويحتمل أن تكون القصة وقعت قبل الإسلام ثم تأخرت المحاكمة حتى أسلموا كلهم، فإن في القصة ما يشعر بأن الجميع تحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلعلها كانت بمكة سنة الفتح"مخوصًا"بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والواو المشددة وفي آخر وصاد مهملة. قال ابن الجوزي: صيغت فيه صفائح مثل الخوص من الذهب معناه منقوشًا فيه خطوط دقاق طوال كالخوص وهو ورق النخل"من أولياء السهمي"أي من أولياء السهمي المذكور الذي مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت