فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 7409

قالَ: وفي البابِ عَنْ أبي سَعِيدٍ، وَجَابِرٍ.

ـــــــ

قلت: استدل صاحب الهداية على وجوب ترتيب الفوائت بحديث الباب بضم قوله صلوا كما رأيتموني أصلي، حيث قال: ولو فاتته صلوات رتبها في القضاء كما وجبت في الأصل لأن النبي صلى الله عليه وسلم شغل عن أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن مرتبا ثم قال صلوا كما رأيتموني أصلي انتهى. قال الحافظ ابن حجر في الدراية: في قول المصنف يعني صاحب الهداية ثم قال صلوا إلى آخره ما يوهم أنه بقية من الحديث وليس كذلك بل هو حديث مستقل. فلو قال وقال صلوا لكان أولى انتهى كلام الحافظ. وكذلك قال الحافظ الزيلعي في نصب الراية. واستدل الحنفية على فرضية الترتيب بين الوقتيات والفوائت وبين الفوائت بعضها ببعض بقول ابن عمر: من نسي صلاة من صلاته فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فإذا سلم الإمام فليصل صلاته التي نسي ثم ليصل بعدها الصلاة الأخرى. أخرجه مالك في الموطأ ورواه الدارقطني والبيهقي مرفوعًا ورفعه خطأ والصحيح أنه قول ابن عمر. قال الحافظ في الدراية: حديث من نام عن صلاة أو نسيها فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل التي هو فيها ثم ليصل التي ذكرها ثم ليعد التي صلى مع الإمام رواه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عمر مرفوعًا قال الدارقطني وهم أبو إبراهيم الترجماني في رفعه والصحيح أنه من قول ابن عمر هكذا رواه مالك وغيره عن نافع. وقال البيهقي قد رواه يحيى بن أيوب عن سعيد بن عبد الرحمن شيخ أبي أبراهيم فيه فوقفه انتهى. وهذا الموقوف عند الدارقطني وحديث مالك في الموطأ وقال النسائي في الكني رفعه غير محفوظ وقال أبو زرعة رفعه خطأ انتهى ما في الدراية. واستدل على وجوب الترتيب أيضًا بحديث لا صلاة لمن عليه صلاة قال العيني قال أبو بكر هو باطل. وتأوله جماعة على معنى لا نافلة لمن عليه فريضة. وقال ابن الجوزي هذا نسمعه على ألسنة الناس وما عرفت له أصلًا انتهى.

قوله:"وفي الباب عن أبي سعيد وجابر"أما حديث أبي سعيد فأخرجه أحمد والنسائي قال حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب يهوي من الليل الحديث وفيه فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالًا فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك. وقال وذلك قبل أن ينزل الله عز وجل في صلاة الخوف {فإنْ خِفتُم فَرِجَالًا أو رُكْبَانًا} وإسناده صحيح وأما حديث جابر فأخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت