فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 7409

قال أبو عيسى: حَدِيثُ عَبْدِ الله لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ، إلا أَنّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ الله.

وَهُوَ الذِي اخْتَارَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْفَوَائِتِ: أنْ يُقِيمَ الرّجُلُ لكُلّ صَلاَةٍ إِذَا قَضَاهَا. وَإنْ لَمْ يُقِمْ أَجزأه. وَهُوَ قَوْلُ الشّافِعِيّ.

180 ـ"وَ"حدثنَا مُحَمّدُ بْنُ بَشّارٍ"بُنْدَارُ"حدثنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حدثَني أَبي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبي كَثِرٍ حدثَنَا أبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله:"أنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ قالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَجَعَلَ يَسُبّ كُفّارَ قُرَيْش، قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا كِدْتُ أُصَلّي الْعَصْرَ حَتّى تَغْربَ الشّمْسُ،"

ـــــــ

البخاري ومسلم وأخرجه الترمذي في هذا الباب.

قوله:"حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله"فالحديث منقطع لكنه يعتضد بحديث أبي سعيد المذكور وهذا الحديث أخرجه أيضًا النسائي.

قوله:"وهو الذي اختاره بعض أهل العلم في الفوائت أن يقيم الرجل لكل صلاة إذا قضاها"وهو المذهب الراجح المختار يدل عليه حديث الباب وحديث أبي سعيد المذكور.

قوله:"قال يوم الخندق"وهو غزوة الأحزاب"وجعل يسب كفار قريش"لأنهم كانوا السبب في تأخيرهم الصلاة عن وقتها إما المختار كما وقع لعمر وأما مطلقًا كما وقع لغيره"ما كدت أصلي العصر حتى تغرب الشمس"وفي رواية للبخاري ما كدت أصلي العصر حتى كانت الشمس تغرب، قال اليعمري لفظة كاد من أفعال المتقاربة فإذا قلت كاد زيد يقوم فهم منها أنه قارب القيام ولم يقم. قال والراجح أن لا تقترن بأن بخلاف عسى فإن الراجع فيها أن تقترن، قال وقد وقع في مسلم في هذا الحديث حتى كادت الشمس أن تغرب قال وإذا تقرر أن معنى كاد المقاربة فقول عمر ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب معناه أنه صلى العصر قرب غروب الشمس لأن نفي الصلاة يقتضي إثباتها وإثبات الغروب يقتضي نفيه فتحصل من ذلك لعمر ثبوت الصلاة ولم يثبت الغروب انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت