فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 7409

فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله إِنْ صَلّيْتُها. قَالَ: فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ، فَتَوَضأَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَتَوَضّأْنَا، فَصَلّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشّمْسُ ثُمّ صَلّى بَعْدَها الْمَغْرِبَ"."

"قال أبو عيسى": هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

قلت: الأمر كما قال اليعمري لأن كاد إذا أثبتت نفت وإذا نفت أثبتت كما قال فيها المعري ملغزًا.

وإذا نفت والله أعلم أثبتت ... وإن أثبتت قامت مقام حجود

فإن قيل الظاهر أن عمر كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فكيف أختص بأن أدرك صلاة العصر قبل غروب الشمس بخلاف بقية الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم معهم. فالجواب: أنه يحتمل أن يكون الشغل وقع بالمشركين إلى قرب غروب الشمس وكان عمر حينئذ متوضئًا فبادر فأوقع الصلاة ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعلمه بذلك في الحال التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها قد شرع يتهيأ للصلاة ولهذا قام عند الإخبار هو وأصحابه إلى الوضوء قاله الحافظ"والله إن صليتها"لفظة إن نافية وفي رواية البخاري والله ما صليتها"قال فنزلنا بطحان"بضم أوله وسكون ثانيه واد بالمدينة"فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب"استدل به على عدم مشروعية الأذان للفائتة وأجاب من اعتبره بأن المغرب كانت حاضرة ولم يذكر الراوي الأذان لها وقد عرف من عادته صلى الله عليه وسلم الأذان للحاضرة فدل على أن الراوي ترك ذكر ذلك لا أنه لم يقع في نفس الأمر وقد وقع في حديث ابن مسعود المذكور في الباب فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر الحديث.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت