فهرس الكتاب

الصفحة 6032 من 7409

{سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} "الآية كلّهَا."

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

5057- حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ وَهْبٍ، عن حُيَيّ، عن أبي عَبْدِ الرّحْمَنِ الْحُبُلِيّ عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو قال:"آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ"وَالْفَتْحُ"."

ـــــــ

"قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم"أي قال رواية عنه صلى الله عليه وسلم"فلقاه الله"أي علمه الله {سُبْحَانَكَ} أي تنزيهًا لك عما لا يليق بك من الشريك وغيره {مَا يَكُونُ لِي} أي ما ينبغي لي { أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} أي أن أقول قولًا لا يحق لي أن أقول"الآية كلها"بالنصب أي أتمها كلها وبقية الآية مع تفسيرها هكذا {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} أي إن صح أني قلته فيما مضى فقد علمته. والمعنى أني لا احتاج إلى الإعتذار لأنك تعلم أني لم أقله ولو قلته علمته، لأنك {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} . أي تعلم ما أخفيه في نفسي ولا أعلم ما تخفيه من معلوماتك إنك أنت علام الغيوب، تقرير للجملتين معًا لأن ما انطوت عليه النفوس من جملة الغيوب ولأن ما يعلم علام الغيوب لا ينتهي إليه علم أحد.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه ابن أبي حاتم.

قوله:"عن حيى"بضم الحاء المهملة وياءين من تحت الأولى مفتوحة هو ابن عبد الله بن شريح المعافري المصري، صدوق يهم من السادسة.

قوله:"آخر سورة أنزلت سورة المائدة والفتح"قال السيوطي في الإتقان يعني إذا جاء نصر الله ويدل على ذلك قول ابن عباس الآتي آخر سورة أنزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} .

فإن قلت: ما وجه التوفيق بين حديث عبد الله بن عمرو هذا وبين ما رواه الشيخان عن البراء بن عازب قال: آخر آية نزلت {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} ، وآخر سورة نزلت براءة.

قلت: قال البيهقي يجمع بين هذه الاختلافات بأن كل واحد أجاب بما عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت