فهرس الكتاب

الصفحة 6038 من 7409

مَا قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ: {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} .

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

5063- حدثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ أخبرنا إسْحَاقُ بنُ يُوسُفَ الأزْرَقُ، أخبرنا دَاوُدُ ابنُ أبي هِنْدٍ، عن الشّعْبِيّ عن مَسْرُوقٍ قال:"كُنْتُ مُتّكِئًا عِنْدَ عائِشَةَ، فقالَتْ: يَا أَبَا عائِشَةَ، ثَلاَثٌ مَنْ تَكَلّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنّ فَقَدْ أعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى الله: مَنْ زَعَمَ أَنّ مُحمّدًا رَأَى رَبّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الِفِرْيَةَ عَلَى الله، والله يقولُ: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ"

ـــــــ

"الشرك"ففي التنكير إشارة إلى أن المراد أي نوع من الكفر أو أريد به التعظيم أي بظلم عظيم"ألم تسمعوا ما قاله لقمان لابنه إلخ"ظاهر هذا أن الآية التي في لقمان كانت معلومة عندهم ولذلك نبههم عليها، ووقع في رواية للبخاري فأنزل الله عز وجل {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} . قال الحافظ: يحتمل أن يكون نزولها وقع في الحال فتلاها عليهم ثم نبههم فتلتئم الروايتان.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"فقالت يا أبا عائشة"هو كنية مسروق"ثلاث"أي ثلاث كلمات"فقد أعظم الفرية"بكسر الفاء وسكون الراء، أي الكذب، يقال فرى الشيء يفريه فريًا، وافتراه يفتريه افتراء: إذا اختلفه، وجمع الفرية فرى"من زعم أن محمدًا رأى ربه أي ليلة الإسراء فقد أعظم الفرية على الله"هذا هو مذهب عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ير الله سبحانه وتعالى ليلة الإسراء.

قال الحافظ: قد اختلف السلف في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه، فذهبت عائشة وابن مسعود إلى إنكارها واختلف عن أبي ذر، وذهب جماعة إلى إثباتها وحكى عبد الرزاق عن معمر عن الحسن أنه حلف أن محمدًا رأى ربه. وأخرج ابن خزيمة عن عروة بن الزبير إثباتها وكان يشتد عليه إذا ذكر له إنكار عائشة وبه قال سائر أصحاب ابن عباس، وجزم به كعب الأخبار والزهري وصاحبه معمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت