فهرس الكتاب

الصفحة 6074 من 7409

5080- حدثنا هَنّادٌ، أخبرنا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأعمَشِ، عن عَمْرِو بنِ مُرّةَ، عن أبي عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ الله، عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قال: لَمّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَجِيءَ بِالأُسَارَى قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَا تَقُولُونَ في هَؤُلاَءِ الاْسَارَى"، فَذَكَرَ في الْحَدِيثِ قِصّةً، فقال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لا يَنْفَلِتَنّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلاّ بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبِ عُنُقٍ"، فقال عبدُ الله بنُ مَسْعُودٍ فَقلت: يَا رَسُولَ الله، إلاّ سُهَيْلَ بنَ بَيْضَاءَ فَإِنّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الإسْلاَمَ. قالَ: فَسَكَتَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم. قال: فَمَا رَأَيْتُنِي في يَوْمِ أَخْوفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيّ حِجَارَةٌ مِنَ السّمَاءِ مِنّي في ذَلِكَ الْيَوْمِ، قال حَتّى قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِلاّ سُهَيْلَ بنَ بَيْضَاءِ". قال: وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِقَوْلِ عُمَرَ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} . إلى آخِرِ الآياتِ.

ـــــــ

لما كان لهم أرقاء، ويشكل على الحظر أنه كان السارق يسترق كما في قصة يوسف ولم أر من صرح بذلك انتهى.

قوله:"عن عمرو بن مرة"هو ابن عبد الله بن طارق الجعلي.

قوله:"فذكر في الحديث قصة"قد ذكرنا هذه القصة بطولها في باب المشورة من أبواب الجهاد"لا ينفلتن أحد"أي لا يتخلصن"منهم"أي من الأساري"ونزل القرآن بقول عمر"أي نزل القرآن موافقًا لقول عمر {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} أي ما كان ينبغي لنبي، وقال أبو عبيدة: معناه لم يكن لنبي ذلك فلا يكون لك يا محمد. والمعنى ما كان لنبي أن يحبس كافرًا قدر عليه وسار في يده أسيرًا للفداء والمن. والأسرى جمع أسير وأساري جمع الجمع {حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} الإثخان في كل شيء: عبارة عن قوته وشدته، يقال أثخنه المرض إذا اشتدت قوته عليه، والمعنى حتى يبالغ في قتال المشركين ويغلبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت