فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في السّورَةِ الّتِي يُذكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَكَانَتْ الأنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أنَزِلَتْ بالمَدِينَةِ، وَكاَنَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصّتِهَا، فَظَنَنْتُ أَنّهَا مِنْهَا، فَقُبِضَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَلمْ يُبَيّنْ لَنَا أَنّهَا مِنْهَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بينهما وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَوَضَعْتُهَا في السّبْعِ الطّوَلِ"."
ـــــــ
ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا"هذا زيادة جواب تبرع به رضي الله تعالى عنه للدلالة على أن ترتيب الاَيات توقيفي وعليه الإجماع والنصوص المرادفة. وأما ترتيب السور فمختلف فيه كما في الإتقان"وكانت براءة من آخر القرآن"أي نزولًا كما في رواية أي فهي مدنية أيضًا، وبينهما النسبة الترتيبية بالأولية و الآخر ية، فهذا أحد وجوه الجمع بينهما"وكانت قصتها"أي الأنفال"شبيهة بقصتها"أي براءة ويجوز العكس، ووجه كون قصتها شبيهة بقصتها أن في الأنفال ذكر العهود، وفي براءة نبذها فضمت إليها"فظننت أنها"أي التوبة"منها"أي الأنفال، وكأن هذا مستند من قال: أنهما سورة واحدة، وهو ما أخرجه أبو الشيخ عن دوق1 وأبو يعلى عن مجاهد ابن أبي حاتم عن سفيان وابن لهيعة، كانوا يقولون: إن براءة من الأنفال، ولهذا لم تكتب البسملة بينهما مع اشتباه طرقهما، ورد بتسمية النبي صلى الله عليه وسلم كل منهما باسم مستقل."
قال القشيري. إن الصحيح أن التسمية لم تكن فيها لأن جبريل عليه الصلاة والسلام لم ينزل بها فيها، وعن ابن عباس: لم تكتب البسملة في براءة لأنها أمان وبراءة نزلت بالسيف. وعن مالك: أن أولها لما سقط سقطت معه البسملة، فقد ثبت أنها كانت تعدل البقرة لطولها، وقيل إنها ثابتة أولها في مصحف ابن مسعود ولا يعول على ذلك، كذا في المرقاة"ولم يبين لنا أنها منها"أي لم يبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن التوبة من الأنفال أو ليست منها"فمن أجل ذلك"أي لما ذكر من عدم تنبيه ووجود ما ظهر لنا من المناسبة بينهما"قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"أي لعدم العلم بأنها سورة مستقلة،
ـــــــ
1 كذا في الأصل