فهرس الكتاب

الصفحة 6129 من 7409

حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ عن يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ عن وَكِيعٍ بنِ حدس عن عَمّهِ أبي رَزِين قال:"قلت: يَا رَسُولَ الله، أَيْنَ كَانَ رَبّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قال:"كَانَ في عَمَاء ما تَحْتَهُ هَواءٌ وما فَوْقَهُ هَواءٌ وَخَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ"."

ـــــــ

بِهِ الاَية وهي مائة وثنتان أو ثلاث وعشرون آية

قوله:"عن وكيع بن حدس"بالحاء والدال المهملتين المضمومتين، وقد يقال بالعين بدل الحاء.

قوله:"قبل أن يخلق خلقه"وفي رواية لأحمد: قبل أن يخلق السماوات والأرض"كان في عماء الخ".

قال الخازن في تفسيره: قال أبو بكر البيهقي في كتاب الأسماء والصفات له قوله صلى الله عليه وسلم: كان الله ولم يكن شيء قبله، يعني لا الماء ولا العرض ولا غيرهما، وقوله: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} يعني خلق الماء وخلق العرش على الماء ثم كتب في الذكر كل شيء، وقوله في عماء: وجدته في كتاب عماء مقيدًا بالمد، فإن كان في الأصل ممدودًا فمعناه سحاب رقيق. ويريد بقوله: في عماء أي فوق سحاب مدبرًا له وعاليًا عليه كما قال سبحانه وتعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} يعني من فوق السماء وقوله تعالى {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} يعني على جذوعها، وقوله ما فوقه هواء أي ما فوق السحاب هواء، وكذلك قوله"ما تحته هواء"أي ما تحت السحاب هواء وقد قيل إن ذلك العمى مقصور، والعمى إذا كان مقصورًا فمعناه لا شيء ثابت لأنه مما عمى عن الخلق لكونه غير شيء. فكأنه قال في جوابه: كان قبل أن يخلق خلقه ولم يكن شيء غيره، ثم قال ما فوقه هواء وما تحته هواء: أي ليس فوق العمى الذي هو لا شيء موجود هواء ولا تحته هواء، لأن ذلك إذا كان غير شيء فليس يثبت له هواه بوجه.

وقال الهروي صاحب الغريبين: قال بعض أهل العلم معناه أين كان عرش ربنا فخذف المضاف اختصارًا، كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} ويدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} هذا آخر كلام البيهقي.

وقال ابن الأثير: العماء في اللغة: السحاب الرقيق، وقيل الكثيف، وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت