فهرس الكتاب

الصفحة 6131 من 7409

حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ: وَكِيعُ بنُ حدسٍ، ويقولُ شُعْبَةُ وأبو عَوانَةَ وَهُشَيْمٌ: وَكِيعُ بنُ عدسٍ وهو أصح وأبو رزين اسمه لقيط بن عامرٍ. قال: وهذا حديثٌ حسنٌ.

5110- حدثنا أبو كُرَيْبٍ، أخبرنا أبو مُعَاوِيَةَ عن بُرَيْدِ بنِ عبدِ الله عن أبي بُرْدَةَ عن أبي مُوسَى، أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُمْلِي، وَرُبّمَا قال يُمْهِلُ الظّالِمَ حَتّى إذَا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، ثُمّ قَرَأَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ} الاَية".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

وقد رواه أبو أُسَامَةَ عن بُرَيْدٍ نَحْوَهُ، وقال: يمْلِى.

ـــــــ

العماء المذكور في الحديث"العماء أي ليس معه شيء"كذا فسر يزيد العماء بأنه ليس معه شيء، وقد عرفت أن العماء بالمد هو السحاب الرقيق، والعمى بالقصر بمعنى ليس معه شيء.

قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه أحمد وابن ماجه.

قوله:"إن الله تبارك وتعالى يملي"من الإملاء. قال في القاموس: أملاه الله أمهله"حتى إذا أخذه لم يفلته"بضم ألأله من الإفلات، أي لم يخلصه، أن إذا أهلكه لم يرفع عنه الهلاك، وهذا على تفسير الظلم بالشرك على إطلاقه، وإن فسر بما هو أعم. فيحمل كل على ما يليق به {وَكَذَلِكَ} أي مثل ذلك الأخذ {أَخْذُ رَبِّكَ} قرئ على أنه فعل، وعلى أنه مصدر {إِذَا أَخَذَ الْقُرَى} أريد أهلها. والمعنى وكما أهلكنا أولئك القرون الظالمة، كذلك نفعل بأشباههم {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} بالذنوب. أي فلا يغني عنهم من أخذه شيء.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه.

قوله:"وقال يملي"أي بلا شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت